والثانی : أنه أضاف الحکم إلى سایر الأنبیاء المتقدمین.
واعترضه : بأن التعظیم باستعمال النون دون غیره ، ولم یجر العادة بأن یقول عن اثنین : قاموا ، ویضیف إلیهما ثالثاً (١).
(وفيه نظر ؛ فإنّ التعظیم باعتبار إقامة الواحد مقام الجمع ، وهو غیر مختص بالنون ، وقد ورد ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ) (٢) ، ( الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (٣) وغیرهما) (٤) .
والخصم مصدر یقع على الواحد والکثیر ، یقول : هذا خصم ، وهذان خصم ، وهؤلاء خصم بلفظ واحد (٥).
وفيه نظر ؛ فإنا نسلّم صدق المصدر على الواحد والکثیر ، لکن ضمیر القضیة تقتضی أنهما اثنان للتثنیة (٦) ، ولحکایة حالهما فصدق (٧) الجمع في تسوّروا یعطی صدق الجمع على اثنین وکذا ففزع منهم.
نعم یصلح ما ذکرتموه جواباً عن قوله : ( هَٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا ) (٨) ، وفرعون مراد من قوله : ( إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ) (٩) ، والأخ
__________________
(١) الذریعة ١ : ٢٣١
(٢) آل عمران ٣ : ١٧٣.
(٣) المائدة ٥ : ٥٥.
(٤) في «ر » ، (د) لم یرد.
(٥) المحصول ٢ : ٣٧٣.
(٦) في «م» : وللتثنیة.
(٧) في «ش» : بصدق.
(٨) الحج ٢٢ : ١٩.
(٩) الشعراء ٢٦ : ١٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
