الثالث : شمعون الذی قال : ( لَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِي أَبِي ) (١) مراد من قوله : ( أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعً ) (٢).
والطائفة تصدق على الجمع.
والقلب یطلق على الجارحة بالحقیقة وعلى المیل الموجود فيه بالمجاز ، فيقال للمنافق : ذو قلبین ، کما یقال : ذو وجهین ولسانین ، ولمن لا یمیل قلبه إلّا إلى ،واحد له قلب واحد، ولسان واحد.
ولما خالفتا (٣) أمر الرسول الله صلىاللهعليهوآله بما یأمر وقع في قلبهما دواع مختلفة وأفکار متباینة (٤) ، فاطلق علیهما (٥) اسم القلوب ؛ لأن القلب لا یوصف بالصغو ، بل یوصف بالمیل (٦).
والحجب مع الأخوین للإجماع، لا للآیة.
والحدیث یراد به : إدراک فضل الجماعة ، أو أنه : «نهى عن السفر إلّا في جماعة ، ثم قال : الاثنان فما فوقهما (٧) جماعة » ؛ لجواز السفر.
والبحث لم یقع فيما یفيده لفظ الجمع ، بل عما یتناوله لفظ الرجال ، وأحدهما غیر الآخر.
وأیضاً فإن ما منه (٨) اشتقاق لفظ الجماعة في الثلاثة وإن (٩) وجد في
__________________
(١) یوسف ١٢ : ٨٠.
(٢) یوسف ١٢ : ٨٣.
(٣) الصحیح ما اثبتناه ، وفي جمیع النسخ : خالفا
(٤) سنن الترمذی ٥ : ٤٢٠ / ٣٣١٨ ، صحیح البخاری ٦: ١٩٤ صحیح مسلم ٢: ١١٠٠ ، معالم التنزیل ٥ : ٤٠٩.
(٥) في «م» : علیها.
(٦) في «د» : به المیل.
(٧) في «ر» : فوقها
(٨) في «د» ، «ش» : ماهیة
(٩) ما أثبتناه من «م»، وفى بقیة النسخ : فإن.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
