والاستاذ أبی أسحاق (١).
وقال الجوینی : یمکن ردّ لفظ الجمع إلى الواحد (٢).
والتحقیق : أن نقول هنا أمران :
أحدهما : أن قولنا "جمع " ما الذی یفيد ؟
والثانی أن یقال : الألفاظ الموصوفة بأنها جمع هل یفيد الاثنین حقیقة أو لا (٣) ، نحو قولنا "جماعة ورجال ؟
أما قولنا : جمع ، فإنّه یفيد من حیث الاشتقاق ضم الشیء الى الشیء ، وفي عرف اللغة ألفاظاً مخصوصة ، نحو هذا اللفظ ، وهذا تثنیة.
وأما قولنا جماعة "ورجال " ، فإنّه یفيد ثلاثة فصاعداً، ولا یفيد الاثنین إلّا مجازاً.
والثانی : هو المتنازع فيه.
لنا وجوه :
الأوّل : فرّق أهل اللغة بین التثنیة والجمع ، کما فرّقوا بین الواحد والجمع ، والواحد والتثنیة
الثانی : فرّقوا بین الضمیرین، فقالوا في التثنیة : قاما ویقومان ، وفي
__________________
٢٤٩ / ٢٧٤٠ ، تاریخ بغداد ٨ : ٣٦٩ / ٤٤٧٣ ، وفيات الأعیان ٢ : ٢٥٥ / ٢٢٣ ، العبر ١ : ٣٨٩ ، شذرات الذهب ٢ : ١٥٨ معجم المؤلفين ٤ : ١٣٩.
(١) أنظر هذه الأقوال في : التبصرة : ١٢٧ ، اللمع : ٦٩ فقرة ٧١ ، شرح اللمع ١ : ٣٣٠ فقرة ٢٨٣ ، التلخیص ٢ : ١٧٢ فقرة ٧٩٦ ، البرهان ١ : ٢٣٩ مسألة ٢٥١ ، قواطع الأدلة ١ ٣٣٠ ، المنخول : ١٤٨ ، المستصفى ٣ : ٣١١ ، المحصول ٢ : ٣٧٠.
(٢) البرهان ١ : ٢٤١ مسألة ٢٥٤
(٣) في «ر» و «ع» : أم لا.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
