|
أمرتک أمراً حازماً (١) فعصیتنی |
|
فأصبحت مسلوب الإمارة نادماً (٢) |
وعلى اعتبار الاستعلاء أنّهم فرّقوا بین الأمر والالتماس والسؤال ، فقالوا :
إن کان الطلب باستعلاء کان أمراً ، وإن قارن الخضوع فهو السؤال ، وإن قارن التساوی فهو الالتماس.
ویستقبحون قول القائل : أمرت الأمیر ؛ ولأن (٣) من قال لغیره : افعل ، : (٣) على سبیل الاستعلاء ، یقال : إنّه أمره وإن کان أدنى رتبة ، ومن قال لغیره : افعل ، على سبیل التضرع إلیه لا یقال : إنّه أمره وإن کان أعلى رتبة من المقول له (٤).
واحتج السید المرتضى : بأنّه یستقبح في العرف أن یقال أمرت الأمیر ونهیته ، ولا یستقبح سألته وطلبت منه ، ولولا أن الرتبة معتبرة ، وإلا لما کان کذلک.
قال السید : والنهی جار مجرى الأمر في هذه القضیة ، وما له معنى الأمر وصیغته من الشفاعة تعتبر (٥) أیضاً فيه الرتبة فإنهم یقولون : شفع
__________________
وکان أهلها طائفة من الترک، فأقام علیها.... ثم أخذ ما کان فيها من ترکی صبراً ،وحاصر أهلها الأموال والکنوز ومن السبی شیئاً لا یحصى وقتل أربعة عشر وکتب بذلک الى أمیره ابن عبد الملک !
قتل یزید بن المهلب سنة اثنتین ومائة.
انظر : تاریخ الطبری ٦: ٥٢٣ ، والمنتظم ٧ : ٨١ ، ووفيات الأعیان ٦ : ٢٧٨ ، وسیر أعلام النبلاء ٤ : ٥٠٣ ، وخزانة الأدب ١ : ٢١٧ ، والأعلام للزرکلی ٨ : ١٨٧.
(١) في «م» : جازماً.
(٢) کتاب الوحشیات ٥٧ تاریخ الطبری ٦: ٣٩٦.
(٣) في «م» : وان.
(٤) انظر : المعتمد ١ : ٤٩ ، بذل النظر : ٥٤.
(٥) في «م» : معتبرة.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
