الرابع : البیع من حیث هو جزء من مفهوم هذا البیع ، فَحِلُّ هذا البیع یستلزم حلّ جزئه ، فلو کان للعموم لزم إباحة کل بیع، وهو معلوم البطلان.
لا یقال : (اللفظ المطلق إنّما یفيد العموم لو تعرّى عن لفظ التعیین ، أو أنه یقتضی العموم ، لکن لفظ التعیین یقتضی خصوصه) (١).
لأنا نقول : العدم لا مدخل له في التأثیر (٢)
وفيه نظر؛ لأنّه شرط لا مؤثر ، والأجود أن عدم الشرط حینئذ ینافي العموم ، والأصل عدم التعارض. وهو الجواب عن الثانی.
الخامس : المطلق إنما یدل على الماهیة من حیث هی هی ، والماهیة غیر، ووحدتها وکثرتها غیر ، وتلک الماهیة) (٣) کما توجد مع العموم کذا توجد مع الخصوص ؛ فإن هذا الإنسان مشتمل على الإنسان مع قید هذا، فالآتی بهذا المفرد آتٍ بالماهیة ، فيخرج عن عهدة التکلیف بالعمل بذلک النص ، فلا دلالة للفظ على العموم.
احتجوا بوجوه :
الأول : یجوز الاستثناء، فيکون للعموم.
أما الأولى فلقوله تعالى : ( إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) (٤).
وأما الثانیة : فلأن الاستثناء یخرج من الکلام ما لولاه لوجب کما تقدم.
الثانی : الألف واللام للتعریف ولیس لتعریف الماهیة ؛ لحصوله بأصل الاسم ، ولا لواحد بعینه ؛ لعدم دلالة اللفظ علیه، ولا لبعض مراتب الخصوص ؛ لعدم الأولویة فيکون للجمیع.
__________________
(١) في (د) ، «ر» لم یرد. وفي «ع» «د»: في نسخة.
(٢) المحصول ٢ : ٣٦٧ ـ ٣٦٨.
(٣) في «د» لم یرد.
(٤) العصر ١٠٣ : ٢ و ٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
