وذهب أبو هاشم (١) ، وجماعة من (٢) المحققین إلى أنها للجنس لا للعموم (٣).
لنا وجوه :
الأوّل : عدم تبادر العموم إلى الفهم لو قال : أکلت الخبز وشربت الماء.
فلا یقال : جاءنی الرجل کلّهم ولا أجمعون ، ولو کان للعموم لصح ، کما جاز : جاءنی الرجال کلّهم أجمعون (٤).
(وفيه نظر ؛ لاحتمال اشتراط تطابق الصیغ) (٥).
الثانی : لا یجوز تأکیده بما یؤکد به الجمع.
وفيه نظر ؛ للقرینة.
الثالث : لا ینعت بنعت الجمع ، فلا یقال : جاءنی الرجل العاقلون. وقولک (٦) : أهلک الناس الدینار الصفر والدرهم البیض للمجاز لعدم الاطراد ؛ ولأنه لو کان حقیقة لکان الدینار الأصفر مجازاً ، کما أن الدنانیر الصفر لما کان حقیقة کان الدنانیر الأصفر خطاً أو مجازاً (٧).
وفيه ما تقدم.
__________________
(١) حکاه في الذریعة ١ : ٢٠٠ ، العدّة للشیخ الطوس ١ : ٢٧٦ ، المعتمد ١ : ٢٤٤ ، میزان الأصول ١ : ٣٩٦ ، الکاشف عن المحصول ٤ : ٣٣٧.
(٢) في «م» لم ترد.
(٣) منهم : المحقق الحلّی في معارج الأصول : ٨٦ ، البصری في المعتمد ١ : ٢٤٤ ، الرازی في المحصول ٢ : ٣٦٧ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١ : ٥١٦.
(٤) معارج الأصول : ٨٦ ، الرازی في المحصول ٢ ٣٦٧ تاج الدین الارموی في الحاصل ١ : ٥١٦ ، الاصفهانی في الکاشف عن المحصول ٤: ٣٣٩ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١: ٣٥٥.
(٥) في (د) ، « لم یرد. وفي «ع» : في نسخة.
(٦) في د. ع : قولهم.
(٧) المحصول ٢ : ٣٦٧ ، الحاصل ١ : ٥١٦ ، الکاشف عن المحصول للاصفهانی ٤ : ٣٣٩، التحصیل ١ : ٣٥٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
