ویذم علیه ، کذا یعذب على عصیانه وترک الصلاة ویذم علیه ، فهذا هو معنى قولنا : إنهم مأمورون بالفروع.
لنا وجوه :
الأول : المقتضی للوجوب قائم ، وهو الأمر العام الشامل لهم مثل ( ی يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ) (١) ، ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) (٢) وغیرهما.
والمانع لا یصلح للمانعیّة ؛ إذ لیس إلا الکفر وهو غیر صالح ؛ لتمکن الکافر من الإتیان بالصلاة بأن یقدّم إیمانه الذی هو شرط ، کما یقدم المحدث طهارته التی هی شرط في الصلاة ، وکذا الدهری النبی مکلف بتصدیق النبی صلىاللهعليهوآله .
وإذا ثبت المقتضی وانتفى المانع وجب الحکم بالوجوب.
الثانی : قوله تعالى : ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) إلى قوله ( وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ) (٣) عللوا التعذیب بالکفر وترک الصلاة وغیرها من الفروع.
لا یقال : قول الکفّار لیس حجّة ، ولا یجب تکذیبهم کما في قوله : ( قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) (٤) ، ( مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ) (٥) ، ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ) (٦).
__________________
(١) البقرة ٢ : ٢١
(٢) آل عمران ٣ : ٩٧
(٣) المدثر ٧٤: ٤٢ ـ ٤٦.
(٤) الانعام ٦: ٢٣
(٥) النحل ١٦ : ٢٨
(٦) المجادلة ٥٨ : ١٨
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
