وخالف فيه أبو حنیفة وأبو حامد الإسفرائنی (١) ، وزعما أن الکفار غیر مخاطبین بالفروع (٢).
ومنهم من قال : إنّهم مکلفون بالنواهی دون الأوامر ؛ فإنه یصح انتهاؤهم عن المنهیات ، ولا یصح إقدامهم على المأمورات (٣).
ولا أثر للإختلاف في أحکام الدنیا ؛ فإنّ الکافر مادام کافراً یمتنع منه الإقدام على الصلاة ، وإذا أسلم سقط القضاء.
وإنّما أثره في أحکام الآخرة ، بمعنى : أن الکافر کما یعذب على کفره
__________________
(١) أبو حامد الاسفرائنی أحمد بن أبی طاهر محمد أحمد بن ، من أعلام الشافعیة وفقهائها. ولد في اسفرائن من خراسان ورحل الى بغداد فتفقه فيها وعظمت مکانته وألف کتباً منها : تعلیقة على مختصر المزنی ، التعلیقة الکبرى.
أخذ الفقه عن أبی الحسن المرزبان وأبی القاسم الدارکی.
توفي سنة ست وأربعمائة.
أنظر : تاریخ بغداد ٤ : ٣٦٨ / ٢٢٣٩ ، وفيات الاعیان ١ : ٧٢ ، العبر ٢ : ٢١١ ، طبقات الشافعیة للسبکی ٣ : ٢٤ ، الوافي بالوفيات : ٣٥٧ / ٣٣٤٦ ، شذرات الذهب ٣ : ١٧٨ ، الأعلام للزرکلی ١ : ٢١١.
(٢) حکاه في المنخول عن أبی حنیفة : ٣١ ، المحصول عن جمهور أصحاب أبی حنیفة ٢ : ٢٣٧ ، التحصیل عن جمهور الحنفية ١ : ٣٢١ ، شرح تنقیح الفصول عن جمهور الحنفية : ١٦٢.
وحکاه عن أبی حامد الاسفرائنی : الشیرازی في التبصرة : ٨٠ ، شرح اللمع ١ : ٢٧٧ فقرة ١٩٦ ، السمعانی في قواطع الأدلة ١ : ١٨٧ ، الآمدی في الإحکام ١ : ١٢٤ ، الرازی في المحصول ٢ : ٢٣٧ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١ : ٣٢١ ، القرافي في شرح تنقیح الفصول : ١٦٢.
(٣) حکاه القاضی في العدّة ونسبه إلى الجرجانی ٢ : ٣٦٠ ، والشیرازی في التبصرة : ٨١ ، اللمع : ٦١ فقرة ٤٩ ، شرح اللمع ١ : ٢٧٧ فقرة ١٩٦ ، الجوینی في البرهان ١ : ٩٢ مسألة ٣٣ ، الرازی في المحصول ٢ : ٢٣٧ ، ابن قدامة في روضة الناظر ١ : ٢٢٩ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١: ٤٧٣ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٣٢١ ، القرافي في شرح تنقیح الفصول : ١٦٢ ـ ١٦٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
