والجواب عن الأوّل : أنّ الآیة إنّما یصح حملها على سؤال دفع ما لا یطاق لو کان ذلک ممکناً ، وإلا لتعذر السؤال بدفع ما لا إمکان لوقوعه کما قلتم ، وإمکانه متوقف على کون الآیة ظاهرة فيه، فيکون دوراً.
سلّمنا ، لکن یمکن حملها على سؤال دفع ما یشق ، وإن کان مما یطاق.
سلّمنا ، لکن سؤال الداعی لا حجّة فيه.
سلّمنا ، لکن التکالیف إن کانت بأسرها تکلیف ما لا یطاق بطل فائدة تخصیصهم بذکر ما لا یطاق، بل کان الواجب أن یقولوا : ربنا لا تکلفنا ، وإن کان البعض لزم خلاف مذهبکم.
سلّمنا ، لکنّه معارض بقوله : ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) (١) ، ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٢).
وعن الثانی : ما تقدّم من أن العلم تابع.
ثم یعارض أدلّة المجبّرة زیادة ما تقدم بالمعقول والمنقول :
أما المعقول فوجوه :
الأول : قدرة العبد ثابتة بالإجماع بیننا وبینهم ، فلو لم تکن هی المؤثرة لانتفى الفرق بین المقدور وغیره.
الثانی : یکون المؤثر : یکون المؤثر فى الفعل غیر العبد، فيلزم وجود مقدور بین قادرین.
الثالث : یجوز أن تکون القدرة متعلقة بالجواهر والألوان.
__________________
(١) البقرة ٢ : ٢٨٦.
(٢) الحج ٢٢ : ٧٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
