مؤثر.
وعن التاسع : أنه لا یرد علینا ؛ لأنا نوجب المعرفة (١) بالعقل لا بالسمع ، بل یرد على الأشاعرة.
وقد أجابوا : بأن استماع الأمر بالوجوب وإمکانه یوجبان البحث ، وإذا بحث المکلف حصل له العلم السمعی بالوجوب.
وإمکان معرفة الإیجاب لا یتوقف على معرفة الموجب ، ویکفي مع الاستماع في تحقق الإیجاب، ولا یلزم منه تکلیف بالمحال.
على أن الآیة دلّت على الأمر بالعلم بالوحدانیة.
سلّمنا ، لکن الأمر یستلزم العلم بالأمر باعتبار ما.
وعن العاشر : أن التصوّر معلوم من جهة ومجهول من أخرى ، والوجهان متغایران، ولیس المطلوب الوجهین ، بل الموصوف بهما.
سلّمنا ، أنّ التصورات غیر مکتسبة وکذا الضروریات ، لکنها غیر کافية في تحصیل الکسبیات ، بل لابد من فکر وترتیب بین تلک العلوم ، وهو صادر بالاختیار عن المکلّف.
احتج القائلون بجواز التکلیف بالمحال لغیره لا لذاته بقوله تعالى : ( رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) (٢) سألوا دفع التکلیف بما لا یطاق ، ولو کان ممتنعاً استحال السؤال.
ولأن الإجماع على أنّ الله تعالى کلف بالإیمان من علم أنه لا یؤمن ، کمن مات على کفره (٣).
__________________
(١) في «ر » : العزم.
(٢) البقرة ٢ : ٢٨٦
(٣) حکاه الآمدی في الاحکام ١ : ١١٧ ـ ١٢١.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
