إن کان ضروریاً فمن الله تعالى ، وإن کان کسبیاً کان مستنداً إلى العبد بواسطة اختیاره المستند إلى علمه.
ولا یلزم الجبر على تقدیر عدم التمکن من الترک إذا کان الوجوب مستنداً إلى القدرة والداعی.
ومع. ذلک فهو وارد في حق الله تعالى.
وعن الخامس : أن التکلیف وارد حال الاستواء بأن یوقعه حال الرجحان. والتکلیف بالمحال إنّما یلزم لو قلنا إنه مکلف حال الاستواء بأن یوقعه في تلک الحال ، ونحن لا نقول به ، وهو أیضاً وارد في حق الله تعالى. على أنا نمنع الجبر على تقدیر الوجوب المستند الى الداعی (١).
وعن السادس : أن العلم الإجمالی کافٍ في التأثیر ، وهو حاصل في حق العبد.
وعن السابع : بأنّ القدرة متقدمة ، والعرض یقوم بالعرض کالسرعة والحرکة ، على أنا نمنع کون البقاء عرضاً. سلّمنا ، لکن القدرة تُعدَمُ حالاً وتوجد أخرى في الحال الثانی ، وهکذا. ولو کان متعلّق القدرة موجوداً لزم إیجاد الموجود وتحصیل الحاصل ، وهو باطل قطعاً، مع أن ذلک وارد في تعالى.
وعن الثامن : أن القدرة توجد متقدمة وتبقى مقارنة للفعل ، فالقادر الوقت الأوّل قادر على أن یوجد الفعل في الوقت الثانی والتأثیر نسبة بین القدرة والفعل ومتقدمة على الفعل ومغایرة له ، ومع ذلک فهی واردة في حق الله تعالى ، فما هو جوابهم عنه فهو جوابنا ، بل في کل تأثیر صدر عن
__________________
(١) في «د» ، «ر» ، «ش» لم یرد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
