الفعل ، ولا فرق بین فرض عدم الفعل وفرض عدم المقدمة الواجبة في عدم قبح التکلیف ، بخلاف المقدّمة غیر الواجبة) (١).
لا یقال : یجوز أن یکون الأمر مشروطاً بحضور المقدمة، غایته اشتماله على مخالفة الظاهر؛ لاقتضاء اللفظ إیجاب الفعل على کل حال ، فالتخصیص بزمان الشرط ترک الظاهر (٢) ، إلا أن إیجاب المقدمة ـ مع أن الظاهر لا یقتضیه ـ خلاف الظاهر أیضاً ، فَلِمَ کان إحدى المخالفتین أولى من الآخر ؟
لأنا نقول : التقدیر أن الأمر مطلق لا مشروط بالمقدمة.
ثم ینتقض بأمر السیّد عبده بأن یسقیه الماء إذا کان الماء على مسافة منه ؛ لأنه إن کان کلّفه بالسقی بشرط قطع المسافة لم یتوجه الأمر علیه إذا قعد في مکانه. وإن کان مکلفاً مع عدم القطع کان تکلیف ما لا یطاق.
وإیجاب المقدّمة لیس مخالفة الظاهر ؛ لأن المخالفة إثبات ما ینفيه اللفظ (أو نفي ما یقتضیه.
اما إثبات ما لا یتعرّض له اللفظ) (٣) بنفي أو إثبات ، فلم یکن إیجابها لدلیل منفصل مخالفة للظاهر، بخلاف تخصیص وجوب العمل بحال إیجاب المقدّمة دون حال عدمها ؛ لأن ذلک مخالف ما یقتضیه اللفظ من وجوب الفعل.
قال أبو الحسین : لو کان ترک الشرط مباحاً لکان الأمر کأنه قال
__________________
(١) في «ر» لم یرد.
(٢) في «ر» ، « «ع» : للظاهر.
(٣) في (ر) لم یرد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
