من غیر منع.
فعلى تقدیر الترک لا یخلو : إما أن یبقى مکلفاً بالفعل، أو لا.
فإن کان الأوّل لزم تکلیف ما لا یطاق ؛ فإنّ وقوع المشروط حال عدم الشرط محال.
وإن کان الثانی خرج الواجب المطلق عن کونه واجباً.
وأما بطلان القسمین فظاهر
أما الأول : فبالعقل.
وأما الثانی : فبالفرض.
وأیضاً الأمر اقتضى إیجاب الفعل على کل حال ؛ إذ لا فرق بین "أوجبت علیک الفعل فى هذا الوقت ، وبین ینبغی ینبغی أن لا یخرج الوقت إلا وقد أتیت به " فلو لم یقتض إیجاب المقدّمة لکان مأموراً بالفعل حال عدمها ، وهو تکلیف ما لا یطاق.
قیل علیه : لمّا کان حال عدم (١) المقدمة (٢) من جملة الأحوال کان تکلیف ما لا یطاق لازماً على المذهبین ، إلا أن یفسر تلک الأحوال بما عدا وجود یقتضی الأمر إیجابه وعدمه، وحینئذ یمنع لزوم تکلیف ما لا یطاق ؛ إذ المحال هو الفعل مع عدم المقدمة لا هو حال عدمها ، والمکلف به هو الثانی (٣).
(ولیس بجید ؛ لأن حال عدم المقدّمة على تقدیر وجوبها کحال عدم
__________________
(١) في «د» لم یرد ، وفي «ر» : العدم.
(٢) في (ر) لم یرد.
(٣) القائل هو الأرموی في التحصیل ١ : ٣٠٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
