للمأمور : أبحت لک عدم الإتیان بالشرط وأوجبت علیک الفعل مـع عـدم الإتیان بما لا یتم إلا به ، وذلک تکلیف ما لا یطاق (١).
اعترض : بأن الوجوب المشروط إذا کان مطلقاً لم یلزم من إباحة الشرط أن یکون التکلیف بالمشروط حالة عدم الشرط ؛ فإن عدمه غیر لازم من إباحته ، بل حاله عدم وجوب الشرط ، وفرق بین الأمرین ، فلا یکون التکلیف بالمشروط تکلیفاً بالمحال.
وأیضاً لو کان التکلیف بالمشروط حالة عدم الشرط محالاً، فالتکلیف بالمشروط مشروط بوجود الشرط ، وکلّ ما وجوبه مشروط بشرط ، فالشرط لا یکون واجب التحصیل لما سبق (٢)
وفيه نظر ؛ لأن التکلیف بالمطلق (٣) یقتضی إیقاع الفعل على کل حال ، ولیس مقیداً ؛ إذ التقدیر ذلک ، فعلى تقدیر إباحة الشرط یجوز ترکه ، فحینئذ یکون مکلفاً بالفعل على تقدیر الترک، ویلزم منه تکلیف ما لا یطاق.
ولا یلزم من استحالة التکلیف بالمشروط حال عدم الشرط کـون التکلیف بالمشروط مشروطا بوجود الشرط (کالمعلول العلة) (٤).
وقوله : لو کان التکلیف بالمشروط حالة عدم الشرط محالاً یشعر بعدم امتناعه وهو خطأ ؛ فإنّ المشروط حال عدم الشرط محال فيمتنع (٥) التکلیف به.
__________________
(١) المعتمد ١: ١٠٤.
(٢) المعترض الآمدی في الاحکام ١ : ٩٧.
(٣) في «ر» : المطلق
(٤) في (د) : کالعلة والمعلول ، وفي «ر» لم یرد.
(٥) في (د) ، «ع» : فيمنع.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
