الواجب.
وإنما الخلاف في الثانی : فذهب الواقفية (١) : إلى وجوبه إن کانت المقدمة سبباً في المأمور به وإن کانت شرطاً في الوقوع ـ غیر سبب ـ لم یجب (٢). وهو مذهب السید المرتضى (٣).
وقال الباقون من المعتزلة والأشاعرة : بوجوب ما یتوقف علیه وجود المأمور به بشرطین : القدرة علیه ، وأن یکون الأمر سبباً أو لا (٤) وهو الأقرب.
لنا : أنه لو لم یجب لزم أحد الأمرین، وهو اما تکلیف ما لا یطاق ، أو خروج الواجب المطلق عن کونه واجباً. والتالی بقسمیه باطل مثله.
بیان الشرطیة : أنه لو أباح ترک الشرط في الوقوع لکان للمکلّف ذلک
__________________
(١) الواقفة أو الواقفية : وهم مذهب أو حرکة أو تجمّع ابتُدِعَ في. الأئمة عليهمالسلام ، لشبهات اعترت البعض من الرواة ، أو ممارسة لنوایا سیئة عند البعض توقفوا على الامام الصادق عليهالسلام ، وقالوا : إنّه لن یموت ، وإنه هو المهدی المنتظر عجل الله تعالى فرجه عليهالسلام ، وهم الناووسیة والکیسانیّة یقفون على محمد بن الحنفية ، والسبایة یقفون على الامام علی الله... وهلم جرا.
وکان الأئمة عليهمالسلام یصفونهم بأنّهم کفار مشرکون زنادقة.
أنظر : المقالات والفرق : ٢٣٦ ، رجال الکشی : ٤٥٥ ، تلخیص المحصل : ٤٠٨ .
٤١٣ ، الملل والنحل للشهرستانی ١ : ١٦٥. وراجع الواقفية ففيه دراسة تحلیلیة لهم.
(٢) حکاه عنهم في : المحصول ٢ : ١٨٩ ، الحاصل ١ : ٤٥٦ ، التحصیل ١ : ٣٠٨.
(٣) الذریعة ١ : ٨٥.
(٤) انظر : المعتمد ١: ١٠٤ ، شرح اللمع ١ : ٢٥٩ فقرة ١٦٥ ، البرهان ١: ١٨٣ ، مسألة ١٦٩ ، المنخول : ١١٧ ، المستصفى ١ : ٢٣١ ، المحصول ٢ : ١٨٩ ، الاحکام للآمدی ١ : ٩٧.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
