أو یرد بإیجاب أشیاء على التخییر (١).
واعلم أن التقریر الذی ذکرناه أوّلاً (٢) یرفع الخلاف بین الفریقین.
لا یقال : لو کان الواجب واحداً (٣) من حیث هو أحد الثلاثة لوجب أن یکون المخیّر فيه واحداً لا بعینه من حیث هو أحدهما (٤) ، فإن تعدد التخییر بین واجب وغیر واجب ، وإن اتّحد الزم اجتماع التخییر والوجوب.
لأنا نقول : إنه لازم فى الجنس والخاطبین.
والأقرب أنّ الذی وجب لم یخیّر فيه ، والمخیّر فيه لم یجب لعدم التعیین ، والتعدد یمنع کون المتعلقین واحداً، کما لو حرّم واحداً وأوجب واحداً.
لا یقال : یعمّ ویسقط وان کان بلفظ التخییر ، کالکفایة.
لانا نقول : الإجماع في الکفایة (على تأثیم الجمیع) (٥) بترک الکلّ ، وهنا الإثم بترک واحد.
وأیضاً فالفرق واقع ، فإن تأثیم واحد من ثلاثة لا بعینه محال ، بخلاف الإثم على ترک واحد من ثلاثة.
لا یقال : یجب أن یعلم الأمر الواجب.
لأنا نقول : یعلمه کما أوجبه.
وإذا أوجب غیر معیّن وجب أن یعلمه غیر معیّن
لا یقال : علم ما یفعل ، فکان الواجب
__________________
(١) المعتمد ١: ٨٤ ـ ٨٦.
(٢) في ص ١٥٦.
(٣) في «م » : واجباً.
(٤) في «م» : أحدها.
(٥) في «ش» : على ما یأثم الجمیع.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
