أجمع أو بکل واحد منها، لزم إیجاب الجمیع عیناً.
وإن کان بواحد وجب أن یکون معیّناً ؛ لأن استحقاق الثواب على فعله حکم ثابت له معیّن (١) ، فيستدعى محلّا معیّناً. ولأن فعل شیء. معیّن محال ، فيکون ذلک الواجب معیّنا في نفسه غیر معلوم.
الرابع : إذا فعل الجمیع، فإما أن ینوی الواجب في فعل الجمیع کل واحد ، ویلزم منهما وجوب الکلّ عیناً أو في فعل غیر معین ، وهو محال ، فيکون في فعل معیّن عند الله تعالى لا عندنا.
الخامس : لو أخل المکلف بها أجمع ، فإن استحق العقاب على ترک کل واحد منها کان کلّ واحد واجباً ، أو على ترک واحد غیر معین ، وهو محال ؛ فإنّه إذا لم یتمیّز أحدهما بصفة الوجوب استحال إسناد العقاب إلى واحد منها ، وإلا لزم الترجیح من غیر مرجّح. ولأن استحقاق العقاب على الترک أمر معیّن ، فيستدعی محلاً معیناً. ولأن استحقاق العقاب على الترک یستدعی إمکان الفعل ، ولا إمکان لفعل غیر المعین (٢).
والجواب عن الأوّل : علل الشرع معرفات لا موجبات ، فجاز تعدّدها. (ولأنّ المقتضی للسقوط الکلّی وهو موجود في الخارج) (٣).
وعن الثانی : إن أردت بقولک " کلّها واجبة" لزوم فعلها بعد أن فعلت، فهو (٤) محال، وغیر لازم.
__________________
(١) في «ع » ، «ش» : متعیّن.
(٢) انظر : المعتمد ١ : ٩٢ ، المستصفى ١ : ٢٢١ ، المحصول :٢ ١٦٢ ، الحاصل ١: ٤٤٩ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٨٤.
(٣) في «ر» : لم یرد. وفي «ع » : ورد في نسخة.
(٤) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
