احتج المخالف بوجوه :
الأول : لو لم یکن الواجب واحداً معیناً لکان المکلف إذا فعلها أجمع، فالمقتضی لسقوط الفرض إن کان هو الجمیع کان الجمیع واجباً، ولا شک في أن الإتیان بالکل لیس بواجب.
وإن کان بکل واحد لزم اجتماع العلل المستقلة بالتأثیر على المعلول الواحد ، وهو محال ، وإلا لزم أن یکون بکل واحد منها واجب الوجود ، فيستغنی عن الآخر، لکن المؤثرات معاً ، فالاستغناء معاً، لکنه محتاج ، فيلزم أن یکون غنیّاً عنها (١) معاً ومحتاجاً إلیها (٢) معاً وهذا خلف.
وإن کان بواحد استحال أن یکون غیر معین ؛ لأن غیر المعین لا وجود له في الخارج، والأثر المعیّن موجود في الخارج، فلا یکون معلولاً له ، فلا یکون سقوط الفرض معللاً (٣) بما یمتنع الإتیان به في الخارج، فيکون معیّناً ، ولیس معیّناً عندنا ، فيکون عند الله تعالى وهـو المطلوب.
الثانی : لو فعل المکلّف الجمیع، فالموصوف بالوجوب لیس المجموع ولا کل واحد ، وإلا لکان الکل واجباً عـلـى التعیین ، لا عـلـى (٤) التخییر ، ولا واحداً غیر معیّن ؛ لاستحالة وجوده ، فيستحیل إیجابه ، فيکون معیناً في نفسه غیر معلوم لنا.
الثالث : إذا فعل المکلّف الجمیع ، فإن استحق ثواب (٥) الواجب بها
__________________
(١) في «م» : عنهما.
(٢) في «م» : إلیهما
(٣) في «م» : معیناً
(٤) في «د» ، «ر» ، «ش» ، «م» لم ترد.
(٥) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
