وإن أردت أنها قبل دخولها فى الوجود هل کانت بحیث یجب تحصیلها إما على الجمیع أو على البدل؟
قلنا : بل على البدل، على معنى أنّها بعد وجودها یصدق علیها أنّها قبل الوجود بحیث یجب تحصیل أی واحد اختاره المکلف بدلاً عن صاحبه.
على أن هذین یلزمان الخصم حیث یوجب ما یختاره المکلّف ؛ فإنّه لو اختار الجمیع لزم ما قالوه.
وعن الثالث : أنه یستحق (١) على فعل کلّ واحد منها ثواب المخیّر لا المضیق ، بمعنى : أنه یستحق على فعل أمور کان له ترک کل واحد بشرط الإتیان بصاحبه ، لا ثواب فعل أمور کان یجب علیه إتیان کل واحد منها بعینه ، ولا کما قاله بعضهم: إنّه یستحق ثواب الواجب على فعل أکثرها ثواباً ، وإلا لکان هو الواجب. وهو الجواب عن الرابع.
وعن الخامس : أنه یستحق العقاب على ترک أمور کان مخیراً في الإتیان بأیّها کان وترک أیّها کان ، بشرط إتیان صاحبه ، لا کما قیل من أنه یستحق على ترک أقلّها عقاباً.
واحتج القائلون بوجوب واحد غیر معیّن : بأن الإنسان لو عقد على قفيز من صبرة لم یکن معیّناً ، بل الخیار للمشتری في التعیین ، فقد صار الواجب غیر المعین معیّناً باختیار المکلّف
وکذا لو طلق إحدى زوجاته أو أعتق أحد عبیده ولم یعیّن ، أو لو (٢) خطب المرأة اثنان فإنّه یحرم الجمع.
__________________
(١) في «ش» لم ترد.
(٢) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
