سلّمنا ، لکن لما لم یکن الشرط مؤثراً في الحکم ، لم یلزم من تکرّر الحکم بتکرّر المؤثر تکرّره بتکرّر غیره.
وعن الثالث : أنّه لازم على من یعتقد الفور ، أما نحن فلا ، بل الأمر مقتض للامتثال مع استواء التقدیم والتأخیر فيه إذا علم تجدد الشرط وغلب على الظن بقاء المأمور ، ویکون الأمر قد اقتضى تعلّق المأمور بـه عـلـى الشروط کلها على طریق البدل من غیر اختصاص له ببعضها دون بعض. وأما إن لم یغلب على الظن تجدّد الشرط ولا بقاء المأمور إلى حالة وجود الشرط التالی فقد تعیّن (١) اختصاص المأمور بالشرط الأول لعدم تحقق ما سواه. وبه یظهر الجواب عن الرابع.
وعن الخامس : أن قیاس الأمر على النهی قیاس في اللغة وهو باطل. سلّمنا ، لکن دوام النهی هنا لا باعتبار تکرر الشرط ، بل لاقتضاء النهی للدوام.
وعن السادس : أن المأمور به هنا واحد والشرط أیضاً واحد ، بخلاف صورة النزاع.
واعلم أن مجوّزی القیاس ذهب بعضهم (٢) : إلى أنه یتکرّر الأمر بتکرّر الشرط والوصف من حیث القیاس ؛ لأنّه لو قال : إن کان زانیاً فارجمه دلّ على أنه تعالى جعل الزنا علّة للرجم (٣) ، وحینئذٍ یتکرّر بتکرّر الوصف.
__________________
(١) ما أثبتناه من (م) وفي بقیة النسخ : الثانی یعین.
(٢) منهم : الرازی کما في المحصول ٢ : ١٠٧ ، وتاج الدین الارموی في الحاصل ١ : ٤٢٧ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٢٩١ ، البیضاوی في منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ٢) : ٥٣.
(٣) في «د» : الرجم.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
