والجواب عن الأوّل : أن المطلق لا ینافي جزئیاته ، ومطلق التعلیق یوجد مع التکرار وعدمه، فلا یلزم من وجوده متکرراً في بعض الصور وضعه لذلک (١) ، کما لم یلزم من عدم تکرّره بتکرّر (٢) الشرط في مثل الأمر بشراء اللحم عند دخول السوق (وضعه لذلک) (٣) ، على أنا نقول : نحن قد بینا وجوب التکرار عند وجود الوصف أو الشرط إذا کانا علة الحکم، ولا شک في کون الزنا کون الزنا علة لوجوب الحد ، والسرقة علة للقطع ، فالتکرار هنا لا من حیث التعلیق على مطلق الشرط والوصف ، بل لوجود العلة ؛ إذ لو کان المطلق التعلیق لوجب (التکریر في) (٤) شراء اللحم عند دخول السوق ، والحج عند وجود الاستطاعة
وعن الثانی : المنع من کون الشرط أقوى ، فإنّه لا یلزم من وجوده وجود المشروط ، بخلاف العلّة.
قوله : الشرط یلزم من عدمه عدم المشروط.
قلنا : وکذا العلة ، والحکم الموجود عقیب علة أخرى إما مماثل نوعاً أو أن العلة الأمر الکلّی.
__________________
١ : ٢٩١ ، المعتمد ١ : ١١٧ ، إحکام الفصول للباجی : ٩٣ ـ ٩٤ ، التبصرة : ٤٨ ـ ٤٩ ، شرح اللمع ١ : ٢٣٠ ـ ٢٣١ قواطع الأدلّة ١ : ١٢٤ ، المستصفى ٣ : ١٧٠ ، بذل النظر : ٩٣ ، روضة الناظر ٢ : ٦١٦ ـ ٦١٨ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٣٨٥ ـ ٣٨٦ منتهى الوصول : ٩٣ ، المختصر (بیان المختصر ٢) : ٣٨.
(١) في د » ، «ش» : کذلک
(٢) في «ع » : بتکرار.
(٣) في «د» ، «ش » : کذلک.
(٤) في «ش » : التکرار في مثل.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
