وأقول : إن الحلال بيِّن والحرام بيِّن ، وتشريع المتعة إنما كان من أجل إشباع الغريزة الجنسية كما دلَّت عليه روايات أهل السنة التي سيأتي ذكرها ، واستغلال كل ما شرعه الله سبحانه وتبديله عن مساره لا يخدش في التشريع الإلهي ، وكثير من ضعفاء النفوس يستغلون الصلاة وغيرها من العبادات لمآربهم الدنيئة الدنيوية كما قال الشاعر :
|
صلَّى وصَامَ لأمرٍ كانَ يَطلبُه |
|
لما انقضَى الأمرُ لا صلَّى ولا صَاما |
فكل الممارسات الخاطئة التي تصدر من الناس في العبادات والأحوال الشخصية والمعاملات لا تنعكس سلباً على التشريعات الإلهية ، ولا تحلِّل الحرام أو تحرِّم الحلال.
فلو سلَّمنا أن بعض ضعاف النفوس قد استغلوا نكاح المتعة أبشع استغلال كما قال الكاتب ، فهذا لا يقدح في حلِّية نكاح المتعة ، كما لم يقدح في حلية النكاح الدائم استغلاله من قبل من يريد به تحقيق مكاسب مادية أو معنوية كما يفعله كثير من الناس.
* * *
قال الكاتب : لقد أوردوا روايات في الترغيب بالمتعة ، وحددوا أو رَتَّبوا عليها الثواب ، وعلى تاركها العقاب ، بل اعتبروا كل مَن لم يعمل بها ليس مسلماً ، اقرأ معي هذه النصوص :
قال النبي صلىاللهعليهوآله : مَنْ تَمَتَّعَ بامرأة مؤمنة كأنما زارَ الكعبةَ سبعين مرة فهل الذي يتمتع كمن زار الكعبة سبعين مرة؟ وبمَن؟ بامرأة مؤمنة؟
وأقول : هذا (الحديث) لا وجود له في المصادر الشيعية ، فلا أدري من أين جاء به الكاتب؟ فلعله قد جاء به من جراب النورة ، ولهذا لم يذكر له مصدراً.
![لله وللحقيقة [ ج ١ ] لله وللحقيقة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3508_lellah-vallelhaqiqa%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)