الأيادي ، ولن تقدر لأن الله تَكَفَّلَ بحفظه ، وأما فقهاؤنا فيقولون إن القرآن مُحَرَّفٌ ، فيردون بذلك قول الله تعالى ، فمن أُصَدِّقُ؟ أَأُصَدِّقُهُم؟ أم أُصَدِّقُ الله تعالى؟ وعرفتُ أن المتعة مُحَرَّمةٌ ، ولكن فقهاءَنا أباحوها ، وجَرَّتْ إباحتها إلى إباحة غيرها كان آخرها اللواطة بالمردان من الشباب!!
وعرفت أن الخمس لا يجب على الشيعة دفعه ولا إعطاؤه للفقهاء والمجتهدين بل هو حِلٌّ لهم حتى يقوم القائم ، ولكن فقهاءَنا هم الذين أوجبوا على الناس دفعه بإخراجه ، وذلك لمآربهم ـ أي الفقهاء ـ الشخصية ومنافعهم الذاتية.
وعرفت أن التشيع قد عبثت به أيادٍ خفية هي التي صنعت فيه ما صنعت كما أوضحنا في الفصول السابقة ، فما الذي يُبْقِيني في التشيع بعد ذلك؟ ولهذا ورد عن محمد بن سليمان عن أبيه قال : قلتُ لأبي عبد الله رضي الله عنه : (جُعلْتُ فداكَ ، فأنا قد نبزنا نبزاً أثقل ظهورنا ، وماتت له أفئدتنا ، واستَحَلَّتْ له الوُلاة دِماءَنا في حديث رواه لهم فقهاؤُهم.
قال أبو عبد الله رضي الله عنه : الرافضة؟ فقلت : نعم.
قال : لا والله ما هم سموكم به ، ولكن الله سماكم به) روضة الكافي ٥ / ٣٤.
فإذا كان أبو عبد الله قد شهد عليهم بأنهم رافضة ـ لرفضهم أهل البيت ، وأن الله تعالى سماهم به ، فما الذي يبقيني معهم؟
وأقول : هذا كله ملخَّص النتائج التي يزعم أنه توصَّل إليها ، وقد رددنا عليها كلها بالتفصيل ، وأوضحنا ما فيها من الكذب والافتراء بما لا مزيد عليه ، فلا حاجة لتكرار الجواب عليها مرة ثانية.
والكاتب قد ذكر إلى هنا عدة نقاط دعته إلى التخلي عن مذهب الشيعة الإمامية ، مع أن جملة منها لا يستدعي هذا التحول المزعوم ، مثل فتوى الفقهاء بوجوب دفع الخمس في عصر الغيبة ، وقولهم بتحريف القرآن وإباحتهم المتعة
![لله وللحقيقة [ ج ١ ] لله وللحقيقة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3508_lellah-vallelhaqiqa%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)