الْمَصِيرُ) (١).
وأما آيات البراءة :
فمنها : ما دلَّ على أن الله ورسوله بريئان من المشركين.
قال سبحانه (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) (٢).
ومنها : ما دلَّ على لزوم البراءة من المشركين وما يعبدون من دون الله سبحانه.
قال تعالى (قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ) (٣).
وقال تعالى (قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) (٤).
غاية ما في الباب أن تشخيص كون هذا الرجل مؤمناً نتولاه ، أو كافراً أو منافقاً نتبرّأ منه ، لا يخرج عن كونه من المسائل الاجتهادية التي ربما يقع فيها الخطأ والاشتباه ، ولا يقدح الخطأ فيها في إيمان المؤمن بقادح.
ولهذا تبرّأ أهل السنة من رجال يرونهم كفاراً أو مرتدين ، مثل أبي طالب عليهالسلام ، ومالك بن نويرة رضوان الله عليه ، بينما يراهما الشيعة من أجلاء المسلمين وخيار المؤمنين.
وبالمقابل حكم الشيعة على رجال بأنهم منافقون ، بينما يعتقد أهل السنة فيهم أنهم من أجلاء الصحابة ومن أهل الجنة.
__________________
(١) سورة آل عمران ، الآية ٢٨.
(٢) سورة التوبة ، الآية ٣.
(٣) سورة الممتحنة ، الآية ٤.
(٤) سورة الأنعام ، الآية ١٩.
![لله وللحقيقة [ ج ١ ] لله وللحقيقة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3508_lellah-vallelhaqiqa%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)