بالنسبة إليه عليهالسلام كما لا يخفى على من له أدنى معرفة بحال الرجال ، بل الأوضح كونه موضوعاً وافتراءً وقرينة على وضع كثير مما روي فيه [أي في زرارة] من الطعن ، ولو لا ذلك لما كان يليق ذكره ولا إيراده ، بل لا يحل كما لا يخفى (١).
هذا ما عثرنا عليه في هذه العجالة مع قصور اليد عن كثير من الكتب الرجالية التي تنفع في هذه المسألة ، وبه يتضح بطلان مزاعم الكاتب من أن هذا الحديث لم ينكره أحد من علماء الشيعة أو ينبِّهوا عليه.
* * *
قال الكاتب : وحتى الإمام الخوئي ، لما شرع في تأليف كتابه الضخم (معجم رجال الحديث) فإني كنتُ أحدَ الذين ساعدوه في تأليف هذا السِّفْر ، وفي جمع الروايات من بطون الكتب ، ولما قرأنا هذه الرواية على مسمعه أطرق قليلاً ، ثمّ قال : لكل جواد كَبْوَةٌ ، ولكل عالم هَفْوَةٌ ، ما زاد على ذلك ، ولكن أيها الإمام الجليل ، إن الهفوة تكون بسبب غفلة ، أو خطأ غير مقصود ، إن قوة العلاقة بك إِذْ كنتُ لك بمنزلة الولد للوالد ، وكنتَ مني بمنزلة الوالد لولده تُحَتِّمُ عليَّ أن أحمل كلامك على حسن النية ، وسلامة الطوية ، وإلا لَمَا كنتُ أرضى منك السكوت على هذه الإهانة على الإمام الصادق أبي عبد الله رضي الله عنه.
وأقول : يَرُدُّ ما قاله الكاتب المدَّعي قُربه من السيد الخوئي قدسسره أن السيد الخوئي ردَّ هذه الرواية في كتابه معجم رجال الحديث سنداً ومتناً ، فقال بعد ذكرها :
أقول : لا يكاد ينقضي تعجبي كيف يذكر الكشي والشيخ هذه الرواية التافهة الساقطة غير المناسبة لمقام زرارة وجلالته والمقطوع فسادها ، ولا سيما أن رواة الرواية بأجمعهم مجاهيل (٢).
__________________
(١) تنقيح المقال ١ / ٤٤٥.
(٢) معجم رجال الحديث ٧ / ٢٣٨.
![لله وللحقيقة [ ج ١ ] لله وللحقيقة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3508_lellah-vallelhaqiqa%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)