القائم؟ وما هو الكتاب الجديد والقضاء الجديد؟
إن كان الأمر الذي يقوم به من صلب حكم آل محمد ، فليس هو إذن بجديد. وإن كان الكتاب من الكتب التي استأثر بها أمير المؤمنين حسبما تَدَّعِيه الروايات الواردة في كتبنا فليس هو بكتاب جديد.
وإن كان القضاء من أقضية محمد وآله ، والكتاب من غير كتبهم والقضاء من غير أقضيتهم فهو فعلاً أمر جديد ، وكتاب جديد وقضاء جديد ، وكيف لا يكون جديداً والقائم سيحكم بحكم آل داودَ كما مر؟
إنه أمر من حكم آل داود ، وكتاب من كتبهم ، وقضاء من قضاء شريعتهم ، ولهذا كان جديداً ، ولذلك ورد في الرواية : (لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد) كما مر بيانه.
وأقول : لقد أجبنا على كل هذه التساؤلات فيما مرَّ بالتفصيل ، ولا حاجة لإعادة الكلام فيها مرة ثانية ، ولم يرد في الأخبار المشار إليها أن القائم عليهالسلام سيحكم بحكم آل داود ، بل بحكم داود نفسه ، أي يحكم مثل حكمه في أنه يحكم بعلمه ، ولا يسأل عن البيِّنة ، لا أنه عليهالسلام سيترك أحكام الإسلام ويحكم بأحكام شريعة النبي داود المنسوخة.
* * *
قال الكاتب : بقي أن تعلم أن ما يصنعه القائم حسبما جاء في الرواية المروعة ، فإنه سَيُثِخنُ في القتل بحيث يتمنى الناس ألا يروه لكثرة ما يقتل من الناس وبصورة بشعة لا رحمة فيها ولا شفقة ، حتى يقول كثير من الناس : ليس هذا من آل محمد ، ولو كان من آل محمد لرحم!!
وبدورنا نسأل : بمن سيفتك القائم؟ ودماء من هذه التي سيجريها بهذه
![لله وللحقيقة [ ج ١ ] لله وللحقيقة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3508_lellah-vallelhaqiqa%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)