تلك المصالح ، فلا يلتفت العامي إلى ما هو الراجح فيها ، فنرجع بالنتيجة إلى لزوم دفع الحق المبارك إلى الفقيه الذي هو أعرف بمصارفه التي يحرز بها رضا الإمام عليهالسلام.
* * *
قال الكاتب : فهم ينظرون إلى واقعهم فيرون مدارسهم ومطابعهم وما تحتاجه من نفقات.
وكذلك ينظرون في حاجاتهم الشخصية ، فكيف يمكنهم معالجة هذا كله وتسديد هذه الحاجات؟ علماً أن هذا يتطلب مبالغ طائلة.
فكانت نظرتهم إلى الخمس كأفضل مورد يسد حاجاتهم كلها ، ويحقق لهم منافع شخصية وثروات ضخمة جداً ، كما نلاحظه اليوم عند الفقهاء والمجتهدين.
وأقول : إن الدليل كما رأينا ليس هو ما زعمه الكاتب من المصالح الشخصية والحاجات الفردية ، وإنما هو ما يُحرَز به رضا الإمام عليهالسلام ، ولا ريب في إحراز رضا الإمام في إنفاق سهمه المبارك في ترويج الدين ودعم الحوزات العلمية ، وعلى طلبة العلم الذين صرفوا أعمارهم الشريفة في سبيل ترويج أحكام الدين والذب عن شريعة سيّد المرسلين.
ولا ينقضي العجب من هذا الكاتب الذي يزعم أن العلماء ينظرون إلى مدارسهم ومطابعهم وما تحتاجه من نفقات ، فيعمدون إلى الخمس لسد هذه النفقات ، مع أنّا لم نسمع بعالم في العراق كانت عنده مطبعة ، مضافاً إلى أن نفقات المطابع تسد من بعض دخلها.
ولقد رأينا بعض مراجع التقليد الذين ينفقون الأموال الطائلة في تشييد الدين لا يملكون إلا ما يقيتهم.
وقد حدثني آية الله الشيخ محي الدين المامقاني دام ظله أنه دخل ذات يوم على
![لله وللحقيقة [ ج ١ ] لله وللحقيقة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3508_lellah-vallelhaqiqa%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)