لزوجها إن كان بتَّها؟ فقال : ما سمعت فيهن بشيء ، وما راجعت فيهن أصحابي.
قلت : ولو كانت أحكام النكاح الدائم جارية على نكاح المتعة لكان الجواب معلوم عنده ، ولا يحتاج لمراجعة أصحابه.
ولا بأس أن ألفت نظر القارئ العزيز إلى أن ابن جريج كان يرى حلِّية المتعة ، وقيل : إنه تمتع بستين أو بتسعين امرأة (١).
* * *
قال الكاتب : وكم من مُتَمَتِّع جمع بين المرأة وأمها ، وبين المرأة وأُختها ، وبين المرأة وعمّتها أو خالتها وهو لا يدْري.
جاءتني امرأة تستفسر مني عن حادثة حصلت معها ، إذ أخبرتني أن أحد السادة وهو السيد حسين الصدر كان قد تمتع بها قبل أكثر من عشرين سنة ، فحملت منه ، فلما أشبع رغبته منها فارقها ، وبعد مدة رُزِقَتْ ببنت ، وأقسمت أنها حملت منه هو إذ لم يتمتع بها وقت ذاك أحد غيره.
وبعد أن كبرت البنت وصارت شابة جميلة متأهلة للزواج ، اكتشفت الأم أن ابنتها حبلى ، فلما سألتها عن سبب حملها ، أخبرتها البنت أن السيد المذكور استمتع بها فحملت منه ، فدهشت الأم وفقدت صوابها ، إذ أخبرت ابنتها أن هذا السيد هو أبوها ، وأخبرتها القصة ، فكيف يتمتع بالأم ، واليوم يأتي ليتمتع بابنتها التي هي ابنته هو؟
ثمّ جاءتني مستفسرة عن موقف السيد المذكور منها ومن ابنتها التي ولدتها منه.
وأقول : هذه قصة من القصص الخرافية التي لا يُعوَّل عليها ولا يُعتنى بها ،
__________________
(١) قال الذهبي في تذكرة الحفاظ ١ / ١٧٠ : وقال جرير : كان ابن جريج يرى المتعة ، تزوج ستين امرأة. وقال : قال ابن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : استمتع ابن جريج بتسعين امرأة ، حتى إنه كان يحتقن في الليلة بأوقية شيرج طلباً للجماع.
![لله وللحقيقة [ ج ١ ] لله وللحقيقة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3508_lellah-vallelhaqiqa%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)