الجامعة؟! قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة؟
قال : صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله صلىاللهعليهوسلم [كذا] وإملائه من فلق فيه ، وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام ، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش .. الخ انظر الكافي ١ / ٢٣٩ ، بحار الأنوار ٢٦ / ٢٢.
وهناك روايات أخرى كثيرة تجدها في الكافي والبحار وبصائر الدرجات ووسائل الشيعة إنما اقتصرنا على رواية واحدة رَوْمًا للاختصار.
ولست أدري إذا كانت الجامعة حقيقة أم لا ، وفيها كل ما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة!! فلما ذا أُخْفِيَتْ إذن؟ وحُرِمنا منها ومما فيها مما يحتاجه الناس إلى يوم القيامة من حلال وحرام وأحكام؟ أليس هذا كتمان العلم؟
وأقول : لقد عنون الكاتب هذا الفصل بالكتب السماوية ، أي الكتب النازلة من السماء ، وقال في مقدّمته : (كتب أخرى يدَّعي فقهاؤها أنها نزلت على النبي صلوات الله عليه).
لكن نص الرواية التي نقلها يدل بوضوح على أن (الجامعة) ليست كتاباً سماوياً ، وإنما هي من إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكتابة أمير المؤمنين عليهالسلام بخطّه.
وهذا الحديث الذي نقل بعضه فيه بيان ما خُصَّ به أهل البيت عليهمالسلام من الصحائف والكتب وما عندهم من العلوم الشرعية والمعارف الإلهية التي لم تكن عند غيرهم من الناس.
و (الجامعة) : هي صحيفة أملاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكتبها أمير المؤمنين عليهالسلام ، طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. والظاهر من الأخبار أنها تشتمل على كل الأحكام الشرعية من الحلال والحرام وكل ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش كما نصَّ عليه هذا الحديث وغيره (١).
__________________
(١) راجع بحار الأنوار ٢٥ / ١١٦ ، ٢٦ / ١٨ ، ٢٠ ، ٢١ ، ٢٢ ، ٢٣ ، ٣٣ ، ٣٤ ، ٣٥ ، ٣٦ ، ٣٨ ،
![لله وللحقيقة [ ج ١ ] لله وللحقيقة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3508_lellah-vallelhaqiqa%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)