(الأول) : إنها ليست آية من السور أصلاً .
(الثاني) : إنها آية من جميعها غير براءة .
(الثالث) : إنها آية من الفاتحة دون غيرها ... الخ (١) .
نستخلص مما سبق أن من ذهب إلی عدم كون البسملة في أوائل السور من القرآن هم الإمام مالك وأبو حنيفة وأصحابهما ، والأوزاعي وداود وأحمد بن حنبل علی رواية .
والصحابة الذين قالوا : إنها جزء من أوّل كل سورة عدا براءة هم ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو هريرة وعلي عليه السلام ، ومن التابعين عطاء وطاوس وسعيد بن جبير ومكحول والزهري وعبد الله بن المبارك وكذلك الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل علی رواية أخری (٢) ، وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام .
وعلی هذا الاختلاف بين أكابر علمائهم بالإثبات والنفي ، يتضح أن صغری القياس : (حصل الاختلاف بين علمائهم في جزئية جملة ما لسور القرآن بالإثبات والنفي) صحيحة ، وتلك الجملة هي البسملة ، وقد أثبتنا كبراه : (وحصول الاختلاف بالإثبات والنفي في جزئية جملة ما لسور القرآن
___________
(١) روح المعاني ، للآلوسي ١ : ٣٩ .
(٢) باعتبار أن أحمد بن حنبل لم يكن من الفقهاء كأئمتهم الثلاثة ، وإنما كان محدثاً يروي الروايات فقط ، لذا قول ابن حنبل دائماً يعبر عنه بـ (فيه روايتان عن أحمد) .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
