ولكن الوهابي (عثمان . خ) الذي لايزال يتحفنا بشيء من نوادره المتنوعة فقد زاد علی جهله الذي اعتدنا عليه شيئا من شعوذته ودجله فقد تلاعب بالنص السابق من كتاب البيان ، بقوله :
قال الخوئي ـ رضوان الله تعالی عليه ـ : إن القول بنسخ التلاوة بعينه القول بالتحريف والاسقاط . وقال : إن القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة ، لأنهم يقولون بجواز نسخ التلاوة . هكذا يلبّسون علی الناس (١) .
فهذا بترة لكلام السيد الأمجد رضوان الله تعالی عليه واضح للعيان ، إذ لم يقل السيد (إن القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة) بل قال (وعلی ذلك فيمكن أن يُدّعی أن القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة) ، ولكن الوهابي بعد أن بتر أول الكلام (وعلی ذلك فيمكن أن يُدّعی) قام بتحريف (أن) التي تدل علی أن هناك كلاما سبقها وله علاقة بما بعدها ، وغيّرها إلی (إن) التي لا تدل علی وجود مثل هذا الإتصال ، وواضح أن هناك فرقا كبيرا بين القول (فيمكن أن يُدّعی أن) التي تدل علی إمكان الإدعاء من أي مدع وبين القول (قال الخوئي : إن تحريف القرآن هو مذهب أكثر علماء أهل السنة) !! ، وعلی أي حال فقد بيّن السيد الخوئي رضوان الله تعالی عليه علة إمكان مثل هذه الدعوی ، فذكر كلاما مفصلا ودليلا محكما به صارت هذه الدعوی نتيجة منطقية وأمرا لازما لا محيص عنه ، فلماذا أعرض
___________
(١) شريط الشيعة والقرآن .
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
