التلاوة من أن أهل السنة يدعون أن هذه العبارات من منسوخ التلاوة ! ، فكان من السهل لابن الخطاب أن يفض النزاع وينهي المشادة بقوله : (إن هذه الآية التي تقرأها مما نسخت تلاوته ولا يصح لك قراءتها في ضمن آيات القرآن !) ، فتنتهي المشكلة بلا تشاحن وغلظة وتنقيص بأن الصفق في الأسواق شغل عمر بن الخطاب عن القرآن .
وهذه ليست المشادة الأُولی والوحيدة من نوعها بين أبي بن كعب وابن الخطاب ، فإن مشكلة نصوص القرآن كانت تتكرر بينهما ولا ذكر لنسخ التلاوة في كل تلك المشادات ، ولو كان لنسخ التلاوة وجود في الشريعة لحلت جميعها هذه المشادات بسهولة وبكل محبة :
عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال : بينما أنا أقرأ آية من كتاب الله عز وجل وأنا أمشي في طريق من طرق المدينة فإذا أنا برجل يناديني من بعدي : أتبع ابن عباس ، فإذا هو أمير المؤمنين عمر ، فقلت أتبعك علی أبي بن كعب فقال : أهو أقرأكها كما سمعتك تقرأ ؟ قلت : نعم ، قال فأرسل معي رسولاً قال : اذهب معه إلی أبي بن كعب فانظر يقرأ أبي كذلك ، قال فانطلقت أنا ورسوله إلی أبي بن كعب قال : فقلت : يا أبي قرأت آية من كتاب الله فناداني من بعدي عمر بن الخطاب اتبع ابن عباس فقلت : اتبعك علی أبي بن كعب فأرسل معي رسوله أفأنت أقرأتنيها كما قرأت ؟ قال أبي : نعم . قال فرجع الرسول إليه فانطلقت أنا إلی حاجتي قال : فراح عمر إلی أبي فوجده ... فقال
: ما حاجة أمير المؤمنين ؟ فقال عمر : يا أبيّ ! علام تقنط الناس ؟ فقال أبي : يا أمير المؤمنين إني تلقيت القرآن من تلقاء جبريل وهو رطب ، فقال عمر : تالله
![إعلام الخلف [ ج ٢ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3056_elam-alkhalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
