ولا يتم إلّا بترك استعمالهما ، وما لا يتم الواجب إلّا به كان واجبا ، فاستعمالهما يكون منهيّا عنه ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد.
ويحتمل ضعيفا الصحّة ؛ لأنّه بعد الفراغ يقطع على أنّه تطهّر طهارة بماء مملوك ، ووجه ضعفه أنّ المملوك عند اشتباهه بالمغصوب يكون استعماله حراما ، فلا يجزئ الطهارة به.
قوله رحمهالله : «وهل يقوم ظنّ النجاسة مقام العلم؟ فيه نظر ، أقربه ذلك ، إن استند الى سبب وإلّا فلا».
أقول : وجه القرب أنّ اعتقاد نجاسته راجح متأكد بالاستناد الى سبب النجاسة ، امّا مع تجرّد الظن عن السبب يكون ضعيفا بمعارضة أصالة الطهارة.
قوله رحمهالله : «فان عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه».
أقول : لو شهد عدلان بنجاسة أحد الإناءين وشهد آخران بأنّ النجس هو الآخر على وجه التعارض بحيث لا يمكن الجمع بينهما ، بأنّ شهد الأوّلان بأنّهما شاهدا كلبا معيّنا ولغ في إناء بعينه من الإناءين ، وشهد آخران بأنّ ذلك الإناء في ذلك الوقت كان وراء باب مغلق وقد شاهدا ذلك الكلب في ذلك الوقت قد ولغ في الآخر. قال الشيخ : يكون الماء على أصل الطهارة فيهما جميعا ، سواء أمكن الجمع أو لا. قال : ولو قلنا : إن أمكن الجمع حكم بنجاستهما كان قويا ، لأنّ وجوب قبول
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
