قوله رحمهالله : «ومع انقلاب أحدهما فالوجه الوضوء والتيمّم».
أقول : لو كان عنده إناء ان أحدهما مطلق والآخر مضاف ثمّ انقلب أحدهما ولا يعلم أهو المطلق أو المضاف فالوجه أنّه يتطهّر (١) من ذلك الإناء الباقي ويتيمّم ، لأنّه يجب عليه تحصيل الطهارة بيقين ، ولا يقين بدون ما قلناه ، إذ لو تيمّم لأمكن أن يكون الباقي هو المطلق ، فيكون قد تيمّم مع وجود الماء ، فيكون تيمّمه باطلا.
ويحتمل ضعيفا وجوب التيمّم ، لأنّه فاقد لما يعلمه ماء مطلقا.
قوله رحمهالله : «وكذا يصلّي في الباقي من الثوبين وعاريا مع احتمال الثاني خاصّة».
أقول : يريد لو كان عنده ثوبان نجس وطاهر ثمّ عدم أحدهما ولا يعلم حال الثوب الباقي هل هو الطاهر أم النجس؟ فإنّه يصلّي في ذلك الثوب الصلاة الواحدة ، ثمّ ينزعه ويصلّي تلك الصلاة عاريا ليحصل له يقين البراءة.
ويحتمل ضعيفا أن يصلّي عاريا ، لأنّ الأصل براءة ذمّة المكلّف من صلاة أخرى ، وحكم المشتبه بالنجس حكم النجس ، فيكون كمن عنده ثوب نجس فإنّه يصلّي عاريا مرة واحدة لا غير.
قوله رحمهالله : «ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما ، فان تطهّر بهما فالوجه البطلان».
أقول : وجه البطلان أنّه محرّم عليه استعمال المغصوب ، ويجب عليه تركه ،
__________________
(١) في م ٢ : «يتوضّأ».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
