يحتمل الأوّل ، لخروج الجامد عن اسم الماء عرفا ، فانّ الآمر بإحضار الماء لو أحضر إليه المأمور جامدا لا يعدّ ممتثلا وحسن لومة عرفا. فاذن تحمل الأحكام الواردة في الماء على ما هو المتعارف وهو المائع.
ويحتمل عدم الاشتراط ، لعدم خروجه بالجمود عن كونه ماء حقيقة.
قوله رحمهالله : «ماء البئر إن غيّرت النجاسة أحد أوصافه نجس إجماعا ، وإن لاقته من غير تغيير فقولان ، أقربهما البقاء على الطهارة».
أقول : أمّا القائلون بنجاستها بالملاقاة من غير تغيّر فهم أكثر أصحابنا ، منهم المفيد (١) ، وسلّار (٢) ، وابن إدريس (٣) ، وهو أحد قولي الشيخ رحمهالله ذكره في النهاية (٤) ، والجمل (٥) ، والمبسوط (٦).
والقول الآخر له : إنّها لا تنجس (٧) ، وهو اختيار الحسن بن أبي عقيل (٨) ، والمصنّف.
احتجّ الأوّلون بما رواه علي بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن موسى عليهالسلام قال : سألته عن البئر تقع فيها الحمامة أو الدجاجة أو الفأرة أو الكلب أو
__________________
(١) المقنعة : كتاب الطهارة باب ١١ في تطهير المياه من النجاسات ص ٦٦.
(٢) المراسم : كتاب الطهارة ذكر ما يتطهّر به ص ٣٤.
(٣) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج ١ ص ٦٩.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج ١ ص ٢٠٧.
(٥) الجمل والعقود : فصل في أحكام المياه ص ٥٥.
(٦) المبسوط : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج ١ ص ١١.
(٧) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج ١ ص ٢٠٠.
(٨) نقله عنه في المختلف : كتاب الطهارة الفصل الثالث في ماء البئر ج ١ ص ١٨٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
