نقضاً ، ولما جاز نسخه ، والتالیان باطلان ، فکذا المقدّم.
الرابع : لیس في اللفظ إشعار بوقت معین ، فإما دائماً وهو المطلوب ، أو وقتاً بعینه فيلزم الترجیح من غیر مرجّح ؛ إذ لیس اقتضاء إیقاع الفعل في ذلک الزمان أولى من اقتضاء إیقاعه في آخر، فإما أن لا یقتضی ایقاعه في شیء البتة ، وهو باطل بالإجماع ، أو إیقاعه في الجمیع وهـو المطلوب.
الخامس : التکرار أحوط ، فيکون أولى ؛ إذ بالتکرار یأمن من الإقدام على مخالفة أمر الله تعالى ، بخلاف المرّة ، فيکون أولى ؛ دفعاً لضرر الخوف.
السادس : قوله تعالى : ( اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) (١) یعم کل مشرک ، فقوله: صم، یعمّ جمیع الأزمان ؛ لأن نسبة اللفظ إلى الأزمان کنسبته إلى الأشخاص.
السابع : الأمر بالصوم اقتضى فعله واعتقاد وجوبه والعزم علیه أبداً ، الآخر وکذا الموجب.
الثامن : قوله صلىاللهعليهوآله : «إذا أمرتکم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (٢) ، أی فأتوا مما (٣) أمرتکم به ما ا به ما استطعتم ، وهو یدل على وجوب التکرار.
التاسع : سأل عمر عن (٤) النبی صلىاللهعليهوآله لما رآه وقد جمع بطهارة واحدة بین صلاتین عام الفتح ، وقال : أعمداً فعلت هذا یا رسول الله ؟ فقال : (نعم) (٥) ، ولولا أنه فهم تکرار الطهارة من قوله تعالى : ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى
__________________
(١) التوبة ٩ : ٥.
(٢) سبق تخریجه في
(٣) في «م» : ما.
(٤) في (م) لم ترد. «م»
(٥) ورد مؤداه في : صحیح مسلم ١ : ٢٣٢ / ٨٦ کتاب الطهارة ـ باب جواز الصلوات کلها بوضوء واحد ، سنن أبی داود ١ : ٤٤ / ١٧٢ کتاب الطهارة ـ باب تفریق الوضوء ، سنن الترمذی ١ : ٨٩ / ٦١ ابواب الطهارة ـ باب ما جاء أنّه یصلّى الصلوات بوضوء واحد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
