أما في الشرع فکالأمر بالحج والعمرة ، فإنه للمرّة.
والأمر بالصلاة والزکاة فإنّه للتکرار.
وأما في العرف ، فلأن السید إذا أمر عبده بالدخول إلى منزله أو بشراء (١) اللحم لم یفهم منه التکرار ، حتى أن العبد لو کرّر ذلک لامه العقلاء (٢) ، ولو ذمّه السید على عدم التکرار لامه العقلاء أیضاً.
فلو (٣) أمره بحفظ الدابة فحفظها ساعة ، ثم أهمل لامه العقلاء ؛ لفهم التکرار.
فقد ظهر استعمال اللفظ في کلّ منهما عرفاً وشرعاً، فيکون موضوعاً للقدر المشترک بینهما ، وهو مطلق إدخال الماهیّة في الوجود لا بقید وحدة ولا تکرار ؛ دفعاً للاشتراک والمجاز.
وإذا کان موضوعاً للقدر المشترک لم یکن فيه دلالة ألبتة على أحد القیدین ؛ لعدم دلالة الجنس على شیء من فصوله وممیزاته.
نعم لما کانت المرّة من ضرورات إدخال الماهیة في الوجود لا جرم دلّ على المرّة من حیث الالتزام، لا من حیث الوضع.
الثانی : نص أهل اللغة على عدم الفرق بین "یفعل " و "افعل " إلا في کون الأول خبراً، والثانی أمراً.
ولما کان مقتضی الأوّل یحصل بالمرّة فکذا الثانی (وإلّا لحصل) (٤) الفرق بینهما في غیر الخبریة والأمریة.
الثالث : إفادة التکرار یستلزم الاستغراق في جمیع الأوقات ، واللازم
__________________
(١) في «م» : یشری.
(٢) في «ش» زیادة أیضاً. :
(٣) في «د» ، «ر» : ولو.
(٤) في اد» ، «ع» : وإلا یحصل. في «ر» : ولا یحصل.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
