وذهب الباقون إلى أنّها تفيد ما یفيد عقیب غیرهما من وجوب أو ندب أو اشتراک (١).
وهو الحق.
لنا : أن المقتضی للوجوب مثلاً موجود والمعارض لا یصلح للمانعیّة ، فيثبت الوجوب.
أمّا الأوّل : فلأن المقتضی إنّما هو الصیغة على ما تقدّم.
وأما انتفاء المانع فلانه کما أمکن الانتقال من الحظر إلى الإباحة أمکن الانتقال من الحظر إلى الوجوب قطعاً. ولأنه لو أمر ولده بالخروج عن الحبس إلى المکتب لم یکن للإباحة ، بل للوجوب ، مع أنه (٢) أمر بعد الحظر المستفاد من الحبس (٣)
وفيه نظر ؛ لإستفادة الوجوب هنا من القرینة ، وکذا أمر الحائض والنفساء بالعبادة عقیب تحریمها ، وهو للوجوب ، وهذا کثیر النظائر.
ولأن الأمر إنّما یدلّ على ما یدلّ علیه ؛ لکونه أمراً وهذه الصفة
__________________
الى بعض اصحاب الشافعی في اصوله ١ : ١٣. واختاره ابن قدامة والآمدی وابن الحاجب. انظر روضة الناظر ٢ : ٦١٢ ، الإحکام ٢ : ٣٩٨ ، منتهى الوصول : ٩٨ ، المختصر (بیان المختصر ٢): ٧٢.
(١) منهم السید المرتضى في الذریعة ١ : ٧٣ ، الشیخ الطوسی في العُدة ١ : ١٨٣ ، ابن زهرة في الغنیة ١ : ٢٨٢ ، المحقق الحلّی في معارج الاصول : ٦٥ ، أبو الحسین في المعتمد ١: ٨٢ ، الباجی في إحکام الفصول : ٨٧ ، الشیرازی في التبصرة : ٣٨ واللمع : ٤٨ فقرة ٢٦ ، البزدوی في اصوله (کشف الأسرار) ١ : ١٨٢ ، السرخسی في المحرر ١ : ١٣ ، قواطع الأدلة ١ : ١٠٨ ، الاسمندی في بذل النظر : ٦٩ ـ ٧٠ ، الرازی في المحصول ٢ : ٩٦ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١ : ٤١٨ ، الاصفهانی في الکاشف ٣ : ٢٨١ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٢٨٦ ، البیضاوی في منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ٢): ٤٢ ، الخبازی في المغنی : ٣٢.
(٢) في «ع » ، «ش» زیادة : قد.
(٣) المحصول ٢ : ٩٧ ، الکاشف عن المحصول ٣ : ٢٨١ ، التحصیل ١ : ٢٧٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
