الرابع : قال النبی صلىاللهعليهوآله : « إذا أمرتکم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، فإذا نهیتکم عن شیء فانتهوا » (١) فوّض إلى استطاعتنا ، وهو دلیل الندب (٢).
والجواب عن الأول : یجوز أن یکون لدلیل مرکب من العقل والنقل ، مثل أن تارک المأمور به عاص، والعاصی یستحق العقاب (٣) ، فيلزم عقلاً (٤) من ترکب هاتین النقلتین أنّ الأمر للوجوب.
سلّمنا ، لکن لا نسلّم أن المسألة قطعیة ، بل ظنیة ، فيکفي خبر الواحد.
وعن الثانی : أن السؤال للإیجاب ، وإن کان لا یلزم منه الوجوب، فإن السائل قد یقول لا تُخِل بمقصودی ، ولابد لی منه ، وذلک صریح في الإیجاب
وعن الثالث : أن المجاز قد یصار إلیه لدلیل.
وعن الرابع : المنع (٥) من دلالة الحدیث على الندب ، بل على الوجوب.
__________________
(١) ورد بتفاوت یسیر في الالفاظ في : صحیح مسلم ٢ : ٩٧٥ / ٤١٢ کتاب الحج ـ بــاب ٧٣ فرض الحج مرّة في العمر ، سنن ابن ماجه ١ : ٣ / ٢ باب ١ اتباع سنة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، سنن النسائی ٥ : ١١٠ ١١١ کتاب مناسک الحج ـ باب وجوب الحج ، سنن الدارقطنی ٢ : ٢٨١ / ٢٠٤ کتاب الحج ـ باب المواقیت.
(٢) أنظر : المعتمد ١: ٧٦ ، شرح اللمع ١ : ٢١٢ فقرة ٩٤ ، البرهان ١ : ١٥٩ مسألة بذل النظر : ٦٠ ، المحصول ٢ : ٩٤ ، روضة الناظر ٢ : ٦٠٥ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٣٧٧ ، الحاصل ١ : ٤١٧ ، التحصیل ١ : ٢٨٥.
(٣) في «د» : للعقاب
(٤) في «د» لم ترد
(٥) ما اثبتناه من «م» ، وورد في بقیة النسخ : أن المنع.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
