و اختاره السیّد المرتضى (١) ، (وجمع من) (٢) الفقهاء (٣).
وقال ابو الحسین البصری: إنّه مشترک بین القول المخصوص "الشأن" و "الطریق ".
وبین "الشیء"، وبین "الصفة وبین أنه لیس حقیقة في الفعل من حیث إنه (٤) فعل ، بل من حیث (٤) وزعم. إنه (٥) هو شأن (٦).
والحق : أنه حقیقة في القول المخصوص ، ومجاز فيما عداه.
لنا : أنه قد ثبت أنه حقیقة فى القول المخصوص ، فلو کان حقیقة في غیره لزم الاشتراک ، وهو على خلاف الأصل.
لا یقال : إنه مستعمل في غیره ، فلو لم یکن حقیقة لزم المجاز ، وهو على خلاف الأصل أیضاً.
لأنا نقول : قد بیّنا أولویة المجاز على الاشتراک إذا تعارضا (٧).
واحتج السید المرتضى : باستعماله تارة في القول المخصوص وهو وفاق.
وأخرى : في الفعل ؛ فإنّهم یقولون : أمر فلان مستقیم ، وغیر مستقیم ، ویریدون طرائقه وأفعاله، دون أقواله ، ویقولون: هذا أمر عظیم ، کما یقولون : خطب عظیم، ورأیت من فلان أمراً أهالنی ، وقالت الزباء (٨) :
__________________
(١) الذریعة ١ : ٢٧
(٢) في «م» وجمیع.
(٣) منهم : ابن زهرة في الغنیة ١ : ٢٧١.
(٤ و ٦) في «م» لم ترد.
(٦) المعتمد ١ : ٤٥
(٧) تقدم في ج ١ : ٣٣٢.
(٨) الزباء : بنت عمرو بن الظرب ، الملکة المشهورة في الجاهلیة ، صاحبة تدمر وملکة
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
