فيه ثم یعلق العلم به ؛ إذ العلم غیر مؤثر في المعلوم ، وإلا کان علمنا بصفات القدیم تعالى وصفات الأجناس هو المؤثر في کونه تعالى على صفاته ، وکون الأجناس على ما هی علیه.
وأما کونه مدرکاً أو مشتهیاً ونافراً فغیر مؤثر إذ قد یکون کذلک ، ویکون (١) کلامه تارة أمر وأخرى غیره، فلم یبق إلا کون فاعله مریداً للمأمور به لا لکونه أمراً ، وإلّا لجاز أن یکون (٢) أحدنا أمراً بما لا یریده ، أو بما یکرهه غایة الکراهة.
وأیضاً لو صح أن یأمر بما لا یرید لصح أن یأمر بالماضی والقدیم.
وأیضاً لما صح (في الخبر) (٣) أن یکون خبراً باعتبار إرادة کونه خبراً لا باعتبار إرادة المخبر عنه صح تعلّق الخبر بالماضی والقدیم، ولما امتنع الأمر علمنا أنه إنما یکون أمراً إذا تعلقت الإرادة بالمأمور به (٤).
وهذا الکلام على طوله فيه نظر ؛ للمنع من کون التماثل حسّاً یدلّ على التماثل في نفس الأمر. وباقی کلامه مبنی على أصول المثبتین (٥). وهی ضعیفة.
واحتجّت الأشاعرة على أن الإرادة لیست شرطاً بوجوه.
الأوّل : لو (کانت الأمریة) (٦) صفة للصیغة لکانت إما أن تکون حاصلة لمجموع الحروف ، وهو محال ؛ إذ لا وجود لذلک المجموع.
__________________
(١) في «ع » : وقد یکون.
(٢) في «د» لم ترد
(٣) في «م» لم یرد.
(٤) الذریعة ١ : ٤١ ـ ٥٠.
(٥) في «د» غیر واضحة وفي «ش » : المنفين.
(٦) في (ر) : کان الأمریة ، وفي «ش » : کان الامر به.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
