واختاره السید المرتضى (١) ، وهو مذهب محققی المعتزلة (٢).
وربما قال بعضهم : إنّما یصیر أمراً بإرادات ثلاث : إرادة المأمور به ، وإحداث الصیغة، والدلالة بالصیغة على الأمر دون الاباحة والتهدید (٣).
والأشاعرة منعوا من ذلک ، وجعلوه أمراً بالوضع، ولا یشترط الإرادة (٤).
والأوّل باطل عند المحققین.
واستدل السید المرتضى : بأن الأمر قد یکون من جنسه ما لیس بأمر ، وأن ما یکون أمراً جاز أن یوجد غیر أمر ، فلابد من سبب یقتضی کـونه أمراً ، ولا سبب إلّا إرادة المتکلّم للمأمور به.
أما المقدّمة الأولى : فلان اشتباه اللفظ حسّاً عند کونه أمراً وتهدیداً وإباحة یدلّ على التماثل ، کما في السوادین ، وکما حکمنا بالتماثل هنا
__________________
(١) الذریعة ١ : ٤١.
(٢) منهم ابو الحسین البصری في المعتمد ١ : ٥٠ ـ ٥٦ ، وحکاه في المحصول ٢ : ٢٩ عن أبی على وأبی هاشم.
(٣) حکاه في التلخیص ١ : ٢٤٥ فقرة ١٩٤ ، المستصفى ٣ : ١٢٤ ، میزان الاصول ١ : ٢٠٣ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٣٦٣ ، منتهى الوصول : ٩٠ ، المختصر (شرح بیان المختصر ١٣) : ٢.
(٤) من الأشاعرة الذین لم یشترطوا الارادة في الأمر ، هم: الشیرازی في التبصرة : ١٨ ـ ١٩ وشرح اللمع ١ : ١٩٣ فقرة ٦٨ ، السمعانی في قواطع الأدلة ١ : ٩١ ، الغزالی في المستصفى ٣ : ١٢٧ ، الفخر الرازی في المحصول ٢ : ٢٩ ـ ٣٠ ، الآمدی في الإحکام ٢ : ٣٦٤ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١ : ٣٩٥ ـ ٣٩٦ ، القرافي في شرح تنقیح الفصول : ١٣٨.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
