وجعل صیغة : افعل ، في الأمر حقیقة) (١) مغایرة لصیغة : افعل في التهدید، والإباحة مغایرة بالذات.
وقال آخرون : إنما کان کذلک بصورته (وصیغته (٢).
وقال قوم بذلک بشرط التجرّد عن القرائن الصارفة له عن جهة الأمر إلى التهدید والإباحة (٣) ) (٤).
وإلیه ذهب جماعة من الفقهاء ، وزعموا أنه لو صدر من النائم والمجنون ـ أیضًا ـ لم یکن أمراً للقرینة (٥).
وهذا یعارضه قول من یقول : إنّه لغیر الأمر إلا إذا صرفته قرینة إلى معنى الأمر ؛ لأنه إذا سلّم إطلاق العرب هذه الصیغة على أوجه مختلفة فحوالة البعض على الصیغة والباقی على القرینة تحکم محض ، فيجب التوقف فيه ، فيتوقف.
وقال آخرون : إنما کان أمراً ؛ لأن الأمر أراد کونه أمراً (٦) ، وأجروه في هذه القضیة مجرى الخبر.
وقال آخرون : إنّما کان الأمر أمراً ؛ لأنّ الأمر أراد الفعل المأمور (٧).
__________________
(١) في (ر) لم یرد.
(٢) حکاه السید المرتضى في الذریعة ١ : ٤١ ، وانظر میزان الاصول ١ : ٢٠٩.
(٣) حکاه الغزالی في المستصفى ٣ : ١٢٣ ، وانظر میزان الاصول ١ : ٢٠٩ ، الآمدی في الإحکام ٣٦٣ :٢.
(٤) في (ر) لم یرد.
(٥) حکاه الغزالی في المستصفى ٣ : ١٢٣ ، وانظر المعتمد ١ : ٥١.
(٦) حکاه السیّد المرتضى في الذریعة ٤١:١ ومیزان الاصول عن النجاریة ١:
(٧) منهم ابن زهرة في الغنیة ١ : ٢٧٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
