جار ، وعلیه أکثر الأصولیین (١) خلافاً للشذوذ (٢) (٣).
لنا : أنه حکایة ، والحجّة في المحکی لا الحکایة ، ولعلّ الراوی رأى النبی صلىاللهعليهوآله قد نهى عن فعل خاص لا عموم له، فيه غرر ، وکذا قضى لجار، مخصوص بالشفعة ، کما تقوله الإمامیة من ثبوتها للجار مع الشرکة في الطریق أو النهر (٤) فينقل صیغة العموم لظنّه عموم الحکم، ویحتمل (٥) أنه سمع صیغة ظنّها عامة، ولیست.
وبالجملة فالاحتمال قائم ، وحینئذ لا قطع بالعموم ، بل ولا ظنّ (٦) ، والاحتجاج إنما هو في المحکی لا الحکایة.
ویمکن أن یقال : إن کان الراوی من أهل المعرفة بمفهومات الألفاظ فالظاهر العموم ؛ لأنّه لم ینقل صیغة العموم إلا وقد سمع صیغة تدلّ علیه ، وإلا کان طعناً في معرفته أو عدالته ، إذ هما یقتضیان المنع من إیقاع الناس في ورطة الالتباس ، وذلک یثمر الظنّ بالعموم، فيکون حجة ؛ لوجوب العمل بظنیات الأدلة النقلیة کمعلوماتها.
__________________
المعجم الکبیر للطبرانی ٧ : ٢٣٧ / ٦٨٠٣ باب قتادة عن الحسن ، السنن الکبرى للبیهقی ٦ : ١٠٦ کتاب الشفعة ـ باب الشفعة بالجوار.
(١) منهم : السید المرتضى في الذریعة ١ : ٢٩٠ ، الشیخ الطوسی في العدة ١: ٣٧٣، الشیرازی في اللمع ١ : ٧٣ فقرة ٧٥ و ٧٦ ، شرح اللمع ١ : ٣٣٦ فقرة ٢٩٢ ـ ٢٩٣ ، الجوینی في التلخیص ٢ : ٤٨ فقرة ٦٢١ ٥١ فقرة ٦٢٥ ، السمعانی في قواطع الأدلة ١ : ٣٢٤ ، الغزالی في المستصفى :٣: ٢٨٠ ، الرازی في المحصول ٢ : ٣٩٣ ، الآمدی في الاحکام ٢ : ٤٦٤ .
(٢) في «م» : لشذوذ.
(٣) منهم : ابن قدامة في روضة الناظر ٢ : ٦٩٩ ، ابن الحاجب في المنتهى : ١١٢ ، المختصر (بیان المختصر ٢ ) : ١٨٨.
(٤) المقنع للصدوق : ٤٠٦ ، المهذب لابن البرّاج ١ : ٤٥٤ ، السرائر ٢ : ٣٨٦.
(٥) في (ر) : یجوز.
(٦) في «ر» : الظن.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
