وذهبت الحنابلة (١) وجماعة من الفقهاء (٢) إلى أن ذلک الخطاب یتناول مَنْ بعدهم.
حجة الأوائل وجهان :
الأول : الذین سیوجدون لم یکونوا موجودین في ذلک الوقت ، ومن لم یکن موجوداً في ذلک الوقت لم یکن إنساناً ولا مؤمناً ، فلا یتناوله خطاب المؤمنین.
الثانی : المجنون والصبی أقرب إلى الخطاب ؛ لوجودهما واتصافهما بالإنسانیة وأصل الفهم وقبولهما للتأدیب بالضرب وغیره ، مع أن المخاطب لهما سفيه ، فکیف المعدوم الذی هو عمّا ذکرناه أبعد (٣) .
حجة الآخرین وجوه :
الأول : قوله تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ ) (٤) ، وقوله صلىاللهعليهوآله «بعثت إلى الأسود والأحمر» (٥) وقوله صلىاللهعليهوآله : «حکم على الواحد حکمي
__________________
الأصفهانی في الکاشف ٤ : ٣٧٤.
و من الأشاعرة : الشیرازی في اللمع : ٦٢ فقرة ٥٣ ، شرح اللمع ١ : ٢٨٣ فقرة ٢٠٨ ، الجوینی في التلخیص ١ : ٤٢٧ فقرة ٤٤٥ ، الغزالی في المستصفى ٣ : ٣٠٠ ، الرازی في المحصول ٢ ٣٨٩ ، الآمدی في الإحکام ٢ : ٤٨١ ، ابن الحاجب في المنتهى : ١١٧. وحکاه عن الحنفية : ابن قدامة في روضة الناظر ٢ : ٦٤٤ ، الآمدی في الإحکام ٢ ٤٨١ ، الأصفهانی في الکاشف ٤ : ٣٧٤.
(١) منهم : القاضی في العدّة ١: ٣٣١ ابن قدامة في روضة الناظر ٢ : ٦٤٤ الفقهاء : الجصاص في الفصول ٢ : ١٤٩.
(٣) الآمدی في الإحکام ٢ : ٤٨١
(٤) سبأ ٣٤ : ٢٨.
(٥) البیان ٤ : ٣٩١ ، مسند أحمد ٣: ٣٠٤ و ٤ : ٤١٦ و ٥ : ١٤٥ ، المعجم الکبیر مجمع للطبرانی ١٢ : ٤١٣ / ١٣٥٢٢ ، لسان العرب ٤ : ٢٠٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
