فإنه صلىاللهعليهوآله أخبر عن رفع الخطأ والنسیان، ویتعذر حمله على حقیقته ؛ ضرورة تحقق الخطأ والنسیان من الأمة ، فلابد من إضمار حکم یمکن نفيه من الأحکام الدنیویة أو الأخرویة ؛ ضرورة صدقه صلىاللهعليهوآله .
وذلک الحکم المضمر : قد یکون في الدنیا کإیجاب الضمان وقد یکون في الآخرة کرفع التأثیم ، ولا یمکن إضمارهما (١) ؛ لأن الدلیل ینفي جواز الإضمار ، خالفناه في الحکم الواحد ؛ للضرورة ، ولا ضرورة في غیره ، فيبقى على أصل المنع.
لا یقال : اللفظ یدلّ على رفع الجمیع ؛ لأن رفعهما مستلزم (٢) جمیع أحکامهما ، وإذا تعذر العمل به في نفي الحقیقة تعیّن العمل به في نفي الأحکام.
سلّمنا ، أنه لا یدلّ وضعاً، فلم لا یدلّ عرفاً ؟ بیانه : أنّه یقال : لیس للبلد سلطان، ولیس له ناظر ولا مدبّر ، ویراد به الصفات.
سلمنا ، لکن یجب إضمار الجمیع ؛ لأنه یجعل وجود الخطأ کعدمه ، أولویة البعض ، فإمّا أن لا یضمر شیء البتة ، وهو باطل بالإجماع ، أو یضمر الجمیع ، وهو المراد.
لأنا نقول : إنما یستلزم اللفظ نفي جمیع الأحکام بواسطة نفي حقیقة الخطأ ، فإذا لم یکن منفياً (٣) لم یکن مستلزماً لنفي الجمیع.
والأصل في الکلام الحقیقة (٤).
__________________
(١) في «ر» ، «ش» : إضمارها.
(٢) في «ش» : یستلزم.
(٣) في المصدر : متیقنا.
(٤) ذکره الأمدی في الأحکام ٢ : ٤٥٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
