(وفيه نظر؛ لتعذر الحقیقة هنا، فيحمل على أقرب مجازاتها وهو الجمع.
والتحقیق : رجوع هذا إلى التعارض بین المجاز والإضمار) (١).
والعرف طار، ولیس المراد بقولنا : لیس للبلد سلطان، نفي الجمیع ، وإلا لم یکن موجوداً ولا عالماً ولا قادراً.
ونفي الجمیع وإن کان أقرب إلى الحقیقة لکنه یوجب تکثیر (٢) مخالفة الدلیل المقتضی للأحکام ، وهو وجود الخطأ والنسیان.
وعدم الأولویة ، إنّما یلزم (٣) لو أضمرنا واحداً معیناً ، ولسنا نقول به ، بل یضمر واحداً لا بعینه، والتعیین من الشارع.
لا یقال : یلزم الإجمال، وهو على خلاف الأصل (٤)
لأنا نقول : وإضمار الکلّ یستلزم زیادة الإضمار ، ویکثر مخالفة الدلیل على ما تقدم ، وکلّ منهما على خلاف الأصل.
ثم أصولنا إن کانت راجحة على ما ذکروه لزم العمل بها ، وإن کانت مساویة فهو کافٍ في هذا المقام في نفي زیادة الإضمار ، وهما تقدیران ، وما ذکروه یمکن بالتمسک به لو کان راجحاً ، وما (٥) یتم التمسک به على تقدیرین أرجح مما لا (٦) یمکن التمسک به إلا على تقدیر واحد.
وأیضاً : الإجمال إنّما یلزم لو لم یظهر أولویة إضمار البعض ، ونحن
__________________
(١) في «ر» ، «د» لم یرد.
(٢) في «ش» ، «ع» ، «د» : تکثر
(٣) في «م» : یستلزم.
(٤) في «ش» لم ترد.
(٥) في «م» زیادة : یمکن.
(٦) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
