فأنزل الله تعالى : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ) (١) (٢) ولو دخلن امتنع السؤال والتقریر علیه.
وأیضاً روی انه صلىاللهعليهوآله قال : «ویل للذین یمسون فروجهم ثم یصلون ولا یتوضئون». وقالت عائشة: «هذا للرجال فما للنساء ؟» (٣) ولولا خروجهن من الجمع لما صح السؤال ولا التقریر علیه.
احتجوا : بنص أهل اللغة على تغلیب التذکیر عند الاجتماع(٤).
والجواب : لا نزاع فيما نص أهل اللغة علیه ، ولیس محلّ النزاع. فإن أهل اللغة قالوا : إذا اجتمعا غلب المذکّر ، ولیس في ذلک دلالة على أنّ صیغة المذکّر یوجب دخول المؤنث فيها. أفضل أزواج
__________________
بعد ابن عمها أبی سلمة بن عبد الأسد. کانت أم سلمة أعقل النساء النبی صلىاللهعليهوآله بعد خدیجة عليهاالسلام ، وکانت فقیهة عارفة بغوامض الأحکام الشرعیة.
وقد نصحت عائشة في کتاب لها ، ونصحت عثمان :.... لا تعف طریقاً کان رسول الله صلىاللهعليهوآله یحبها.... وحالها في الجلالة والاخلاص لعلی عليهالسلام أشهر من أن یذکر ؛ فقد أتت بابنیها سلمة ومحمد إلیه فقالت : هما علیک صدقة ، فلو یصلح لی الخروج لخرجت معک.
توفيت سنة احدى وستین بعدما جاءها الخبر بقتل سید الشهداء الحسین عليهالسلام .
أنظر : رجال الشیخ : ٢٩ / ٣٥ ، خلاصة الأقوال : ٣٣٦ / ٨٠٣ ، منتهى المقال ٧ : ٤٦٠ ، أعیان الشیعة ١٠ : ٢٧٢ ، تراجم أعلام النساء ١ : ٢٧٢ و ٢ : ٤٢٢ ، قاموس الرجال ٥ : ٢٠٩ / ٣٣٢٢ ، طبقات ابن سعد ٨: ٨٦ ، أشد الغابة ٦ : ٣٤٠ / ٧٤٦٤ ، سیر أعلام النبلاء ٢ : ٢٠١ ، تقریب التهذیب ٢ : ٦٢٢ / ٤٥.
(١) الأحزاب ٣٣ : ٣٥.
(٢) أخرجه النسائی في تفسیره ٢ : ١٧٣ / ٤٢٥ ، الطبری في تفسیره ٢٢ : ٩، احمد في مسنده ٦ : ٣٠٥.
(٣) سنن الدار قطنی ١ : ١٤٧ / ٩.
(٤) المحتج هو : ابن حزم في الإحکام ٣ : ٣٣٦ ، وحکاه أبو الحسین البصری في المعتمد ١ : ٢٥٠ ، الجوینی في البرهان ١ : ٢٤٤ مسألة ٢٦٠ ، الغزالی في المستصفى ٢٩٧ ، الرازی في المحصول ٢ : ٣٨٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
