والموت من فعل الله تعالى، ویستحیل علیه الطاعة.
ثم أجاب عن الأوّل : بأنّه لو ساوئ الأمرُ الخبر في اعتبار الرتبة لجاز أن یقال : أمرت الأمیر ، کما یقال : أخبرته ، وقد تقدّم جوابه (١).
وعن الثانی : أنه استعار للإجابة لفظ الطاعة ، فإن أحداً لا یقول : إن الله أطاعنی في کذا إذا أجابنی إلیه.
ولأنّ ظاهر اللفظ یقتضی أنه ما للظالمین من شفيع یطاع ، ولا یلزم من ذلک نفي شفيع یجاب.
لا یقال : وکلّ شفيع لا یطاع على مذهبکم ، سواء (٢) کان في ظالم أو غیره ؛ لأنّ الشفيع یدلّ على انخفاض منزلته عن منزلة المشفوع إلیه ، والطاعة تقتضى عکسه.
لانا نقول : دلیل الخطاب باطل ، ولا امتناع في تخصیص الظالمین بنفي شفيع لهم یطاع وإن کان غیرهم کذلک.
ویحتمل أن یرید بـ یطاع غیر الله تعالى من الزبانیة والخزنة ، والطاعة من هؤلاء لمن هو أعلى منزلة منهم من الأنبیاء عليهمالسلام والمؤمنین صحیحة.
__________________
وأورده الشجری في أمالیه ٢ : ٤٤٠.
أبو سعد سوید بن أبی کاهل شبیب بن حارثة بن حنبل بن مالک ، شاعر مقدم من مخضرمی الجاهلیة والإسلام. أشهر شعره عینیّة کانت تسمى في الجاهلیة الیتیمة » ، وهی من أطول القصائد. وکان سوید مُغلَّباً لا یهاجی أحداً إلا غلبه ، وکان أبوه أبو کاهل شاعراً أیضاً.
قیل : وفاته بعد السنة الستین.
انظر: الشعر والشعراء : ٢٧٠ ، الوافي بالوفيات ١٦ ٤٩ / ٦٥ ، الإصابة لابن ٢ : ١١٨ ، خزانة الأدب ٦ : ١٢٥ ، الأعلام للزرکلی ٣: ١٤٦.
(١) تقدم هذا الجواب في الجواب الأول للعلامة على احتجاجات السید المرتضى في هذا الموضوع.
(٢) في «م» : سوى.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
