فهو حر، وکذا لو أوصى بهذه الصیغة، أو ربط بها توکیلاً.
وقیل : إنه مختص بالذکور ؛ لقولهم : من ، منان، منون، منة، منتان ، منات (١).
ولیس بصحیح ؛ لما بینا من أن ذلک لیس جمعاً.
وإن اقترن به ما یدلّ على التأنیث ، مثل : قمن ، لم یتناول الذکور إجماعاً.
وإن اقترن به ما یدلّ على التذکیر ، مثل : قاموا المسلمون لم یتناول الاناث على المذهب الحق.
لنا : أن الجمع تضعیف الواحد ، وقولنا : قام (٢) لا یتناول المؤنث ، فکذا تضعیفه ، وهو : قاموا والمسلمون.
وأیضاً قوله تعالى : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ) (٣) عطف جمع المؤنث على جمع المذکر ، ولو کان داخلاً فيهم لم یحسن العطف ؛ لعدم الفائدة (٤) :
وفيه نظر ؛ لجواز عطف الخاص على العام ، لقوله : ( وَجِبْرِيلَ ) (٥) (القصد التنصیص) (٦).
وأیضاً قالت أمّ سلمة (٧) : «إنّ النساء قلن : إن الله لم یذکر إلا الرجال»،
__________________
(١) نسبه الجوینی إلى بعض اصحاب أبی حنیفة ، انظر البرهان ١ : ٢٤٥ مسألة ٢٦١.
(٢) في «ر» زیادة : المسلمون.
(٣) الأحزاب ٣٣: ٣٥.
(٤) الإحکام للآمدی ٢ : ٤٧٣
(٥) التحریم ٦٦ : ٤.
(٦) في «ر»: لیفيد التنصیص.
(٧) أم سلمة هی : : هند بنت أبی أمیة حذیفة بن المغیرة القرشیّة المخزومیة ، زوج النبی صلىاللهعليهوآله
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٢ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4705_Nahayah-Wosoul-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
